تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن مقتضى الأصل عدم جواز بيع القسم الأول والثاني ، لخروجهما عن الملكية وتلف ماليتهما شرعا . ومقتضى الأصل جواز بيع القسم الخامس إذا لم يمكن الانتفاع به ، لأن الواقف وإن أوقف عين الرقبات ولكن حيث إنها مما تزول خصوصيتها الشخصية فكأنه وقفها بمراتبها وتعلق نظره أولا بشخصيتها ثم بماليتها ، فإذا لم يمكن الانتفاع بشخصيتها الخاصة فيتعلق بماليتها فللحاكم أو المتولي تبديلها ، ويصير بدلها وقفا ، كما تقدم نظير ذلك في باب اليد فإن العين المضمونة ما دامت موجودة يجب ردها بشخصها ، وإذا تلفت أو حيل بينها وبين مالكها يرد ماليتها . وأما القسم الثالث والرابع فالأقوى إلحاقهما بالقسم الخامس ، لأنهما ليسا من التحرير وإتلاف المالية ، بل الثالث تمليك للجهة ، والرابع تمليك لأشخاص خاصة ، فإذا توقف انتفاع الجهة أو الأشخاص على تبديله فلا مانع منه ، فيكون ثمنه وقفا بعد بيعه ، وإذا اشترى به شيئا صار وقفا ، من دون توقف على إجراء صيغة الوقف . وعلى هذا فدية العبد الموقوف على الجهة أو على الذرية حكمها حكم العبد في صيرورتها وقفا ، بناء على كونها بدلا عن العبد أو عن الجناية الواردة عليه ، لا كونها غرامة تعبدية . وحاصل الكلام : أن ما كان تحريرا وفكا للملكية وإتلافا للمالية فليس مالا حتى يصح بيعه أو إجارته أو صلحه أو هبته . وما عن كاشف الغطاء : من أنه لا يصح بيعه ، لا لعدم تمامية الملك ، بل لعدم أصل الملك ، ولكنه يصح إجارته للزراعة مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة مع مراعاة الآداب اللازمة إذا كان مسجدا ( 1 ) - إلى آخر ما أفاده - لا نعرف وجهه ، وهو أعرف بمدارك فتاواه . وكل ما لم يخرج عن الملكية ، كوقف الدكان على الطلاب ، أو وقف الدار على الذرية ، أو وقف الحصير على المسجد ، أو أجزاء بنيان المسجد ، كالجذوع والآجر
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 84 ص 2 .