تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
في المقام نظير الحكم الشرعي بحرمة صوم يوم العيد ، فكما أن حرمته تقتضي تقييد النذر المتعلق بصوم كل يوم خميس بما عدا العيدين فكذلك الحكم الشرعي في المقام يقتضي التقييد بعدم كون العبد تحت يد المرتهن . ومما ذكرنا من التفصيل في باب الرهن ظهر حكم جميع العقود الأمانية . أما الإجارة فقد تقدم حكمها . وأما العارية فلا تجوز ، لأنها تسليط على الانتفاع ، فيكون سبيلا . وأما الوديعة فلا مانع منها ، لأن حفظ الكافر مسلما ليس سبيلا عليه ، وهكذا توكيل الكافر على بيع المسلم فإن مجرد وكالة الكافر على بيع المسلم من قبل المولى المسلم ليس سبيلا واستيلاء منه عليه ، وهكذا توكيله في التجارة ومطالبة الدين من المسلم ونحو ذلك . ثم إنه لا فرق في الكافر بين أن يكون كبيرا أو صغيرا ، فأطفال الكفار بحكمهم ، ولا وجه لإشكال المصنف في الإلحاق . كما أنه لا فرق في المسلم بين أن يكون كبيرا أو صغيرا . وكذلك لا فرق بين أن يكون مؤمنا أو مخالفا ، وذلك واضح . قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه قد استثنى من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم مواضع . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن السبيل المنفي هو الملك المستقر بحيث يكون للمالك أنحاء التصرف وأنواع السلطنة والاستيلاء . وأما مجرد شراء الكافر من ينعتق عليه أو دخول المسلم في ملكه مقدمة للانعتاق فهذا لا يعد سبيلا وسيادة وعلوا ، فالآية ( 1 ) الشريفة وحديث " المسلم ( 2 ) يعلو ولا يعلى عليه " ( 3 ) لا يشملان هذا النحو من التملك ، إنما الكلام في صحة تملكه بمقتضى النص المروي عن الأمير ( عليه السلام ) في بيع
هامش
( 1 ) النساء : 141 . ( 2 ) في المصدر : الاسلام . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 334 ح 5719 ، عنه وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 ج 17 ص 376 .