في المقام نظير الحكم الشرعي بحرمة صوم يوم العيد ، فكما أن حرمته تقتضي
تقييد النذر المتعلق بصوم كل يوم خميس بما عدا العيدين فكذلك الحكم الشرعي
في المقام يقتضي التقييد بعدم كون العبد تحت يد المرتهن .
ومما ذكرنا من التفصيل في باب الرهن ظهر حكم جميع العقود الأمانية .
أما الإجارة فقد تقدم حكمها .
وأما العارية فلا تجوز ، لأنها تسليط على الانتفاع ، فيكون سبيلا .
وأما الوديعة فلا مانع منها ، لأن حفظ الكافر مسلما ليس سبيلا عليه ، وهكذا
توكيل الكافر على بيع المسلم فإن مجرد وكالة الكافر على بيع المسلم من قبل
المولى المسلم ليس سبيلا واستيلاء منه عليه ، وهكذا توكيله في التجارة ومطالبة
الدين من المسلم ونحو ذلك .
ثم إنه لا فرق في الكافر بين أن يكون كبيرا أو صغيرا ، فأطفال الكفار
بحكمهم ، ولا وجه لإشكال المصنف في الإلحاق .
كما أنه لا فرق في المسلم بين أن يكون كبيرا أو صغيرا . وكذلك لا فرق بين
أن يكون مؤمنا أو مخالفا ، وذلك واضح .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه قد استثنى من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم
مواضع . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن السبيل المنفي هو الملك المستقر بحيث يكون للمالك أنحاء
التصرف وأنواع السلطنة والاستيلاء . وأما مجرد شراء الكافر من ينعتق عليه أو
دخول المسلم في ملكه مقدمة للانعتاق فهذا لا يعد سبيلا وسيادة وعلوا ، فالآية ( 1 )
الشريفة وحديث " المسلم ( 2 ) يعلو ولا يعلى عليه " ( 3 ) لا يشملان هذا النحو من
التملك ، إنما الكلام في صحة تملكه بمقتضى النص المروي عن الأمير ( عليه السلام ) في بيع
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) في المصدر : الاسلام .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 334 ح 5719 ، عنه وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع
الإرث ح 11 ج 17 ص 376 .