تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولا تشمل المنافع ، والآية خاصة من جهة أخرى ولا تشمل الملكية المسلوبة عنها الآثار . وأما شمولها لملك المنفعة أو الانتفاع - إذا فرضنا اقتضاء تملكه لهما السلطنة على المسلم والاستيلاء عليه ، كالإجارة المطلقة المتعلقة بجميع منافع الحر والعبد المسلمين - فلا ينبغي الإشكال فيه . وعلى هذا فالصواب أن يقال : إن كل ما اقتضى استيلاء الكافر على المسلم لا يصح ، من غير فرق بين تمليك المنفعة كالإجارة ، وتمليك الانتفاع كالعارية . ومن غير فرق بين أن يكون المسلم حرا أو عبدا ، وكل ما لم يقتض ذلك فلا مانع منه مطلقا . والتفصيل بين الذمة والعين ، أو بين كون المسلم حرا وعبدا ، أو بين الكافر مسلطا على استيفاء المنفعة واستيفاء الانتفاع إن رجع إلى البحث عن الصغرى ، وأنه هل هذا سبيل أو لا ؟ فللبحث عنها مجال . وأما إن رجع إلى البحث عن الكبرى وأنه هل يشمل آية نفي السبيل جميع هذه الأقسام أو لا ؟ فلا شبهة أنه لم يقم دليل خاص على خروج بعض الأقسام مع كونه من أفراد العام ، ولا على إلحاق بعضها بها مع كونه خارجا عنها . فالصواب : هو تنقيح الصغرى حتى يظهر أن الجواز مطلقا - كما في التذكرة ( 1 ) وغيرها - أو المنع مطلقا - كما عن الإيضاح ( 2 ) - لا وجه له . فنقول : كما أنه قد تقتضي إجارة الأموال كون العين - كالدار - تحت يد المستأجر ، وقد لا تقتضي ذلك ، كإجارة الدابة والسفينة للحمل فكذلك في إجارة الأعمال قد تقتضي استيلاء المستأجر على العامل ، سواء كان هو المؤجر نفسه كالحر ، أو كان غيره كالعبد . وقد لا تقتضي ذلك . فالأول كالإجارة المطلقة المتعلقة بجميع منافع الحر والعبد ، ومجرد أن الحر ليس قابلا للتملك والغصبية لا يقتضي
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 463 س 29 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 413 .