تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
للتخصيص ، مع أنه لا إشكال في تملك الكافر المؤمن بالإرث ابتداء وتملكه له استدامة ، كما لو كانا كافرين وأسلم العبد ، أو كانا مسلمين وارتد المولى ، فلا بد من جعل السبيل المنفي غير الملكية حتى لا يلزم تخصيص ، ولم نقل بأن لزوم التخصيص إنما هو لو التزمنا أن السبيل مطلق التملك القهري والاختياري ، وأما لو قلنا بأن التملك القهري ليس سبيلا له على المؤمن فلا يلزم تخصيص ، إلا أنه لا يرد عليها الخدشة الثانية والثالثة . أما الثانية فلأن تفسيرها في بعض الأخبار ( 1 ) بنفي الحجة للكفار على المؤمنين لا ينافي الأخذ بظاهرها ، وهو نفي كل ما يعد عرفا سبيلا ، ومن أفراده الظاهرة كون العبد المسلم مملوكا له كسائر أملاكه بحيث يكون له جميع أنحاء التصرف من الاستخدام وبيعه من الكافر ونحو ذلك ، فإن هذه التفاسير من بطون القرآن ومن المعاني الطولية الغير المستلزمة لاستعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد فلا تنافي ما هو ظاهره . وأما الثالثة فلأن مجرد كون النسبة بين الآية وأدلة صحة البيع عموما من وجه لا يوجب معاملة التعارض بينهما ، لأن حكومتها عليها يرفع التعارض . ولا وجه لما أفاده في قوله : وحكومة الآية عليها غير معلومة ( 2 ) ، لأن الحكومة لا تحتاج إلا إلى كون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر بأن يتعرض الحاكم إلى عقد وضع المحكوم أو حمله . ومعلوم أن الآية كذلك بالنسبة إلى العمومات لو لم يكن هناك محذور ، فالعمدة إباء سياق الآية عن التخصيص . وعلى هذا فتحمل الآية على نفي السلطنة التامة ، لا أصل الملكية ، ومقتضى نفي التسلط التام أن يكون المالك محجورا عن التصرف - الصادق عليه الاستيلاء والسبيل - ومجبورا على البيع . وبالجملة : مقتضى الرواية الشريفة عدم تملك الكافر المسلم ، ومقتضى الآية
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ص 203 - 204 ح 5 . ( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ص 159 س 3 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 246 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري