تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الغرامة التي اغترمها إلى اللاحق دون السابق فله وجه ، لأن حكم مسألة الإثبات بالحلف عكس حكم مسألة الإسقاط بالإبراء ، فلو قلنا بالتفصيل في مسألة الإبراء فالتفصيل جار هنا أيضا ، غاية الأمر عكس التفصيل السابق ، فراجع ، وتمام الكلام موكول إلى مبحث القضاء . الرابع : لو رجع المال من يد اللاحق إلى السابق فتلف في يده فلا شبهة في جواز رجوع المالك إلى كل منهما ، إنما الكلام في أنه لو رجع إلى السابق الذي تلف المال في يده فهل له الرجوع إلى اللاحق بمقتضى ما تقدم من أن كل سابق يرجع إلى لاحقه ، أم لا ؟ الحق هو الأخير ، لأن وجه جواز رجوع كل سابق إلى لاحقه هو ما تقدم من أن ما يخسره على اللاحق ، وهنا انعكس الأمر ، لأن السابق صار لاحقا بأخذه ثانيا ، فإنه وإن لم يضمن للمالك ضمانا جديدا إلا أنه صار ضامنا للضامن ، فيصير هو محلا للخسارة ، فلا يمكن أن يرجع هو إلى غيره ، بل لو رجع المالك إلى اللاحق فهو يرجع إلى السابق الذي صار لاحقا ، وهذا واضح . * * * قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه فعلى القول ببطلان الفضولي فالظاهر أن حكمه حكم ما يقبل الملك مع ما لا يقبله . . . . إلى آخره ) . لا إشكال في ما ذكره ( قدس سره ) ، فإنه لو قيل ببطلان الفضولي يكون ضم مال غيره إلى مال نفسه ، وبيعهما صفقة حكم ضم الخمر إلى الخل ، فإن الإشكالين المذكورين فيه - من أنه من بيع المجهول ، ومن عدم وقوع ما قصد وعدم قصد ما وقع - جاريان فيه ودفعهما مشترك ، وعلى فرض صحة تلك المعاملة فضم مال غيره إلى مال نفسه أولى بالصحة ، لورود النص الصحيح فيه ، وهو صحيحة صفار المتقدمة ، وقيام الإجماع الصريح على صحته . ولو قيل بصحة الفضولي فلا إشكال في الصحة مع الإجازة ، وإنما الكلام في صحته مع الرد .