الغير أم كونه متعلقا لحق الغير ، كتعلق حق الرهانة ، أو حق الغرماء والديان ، أو حق
السادات والفقراء ونحو ذلك ، مع أن كون نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا وجه
له ، لما عرفت أن نكاحه لنفسه من قبيل بيع الفضولي مال غيره ، لأنه تصرف في
ملك المولى ، لأن نفسه ملك لسيده .
نعم ، نكاحه للغير وضمانه ونذره وكل ما يتعلق برقبته بعد العتق لا يرجع
نتيجته إلى سيده .
وعلى هذا فما عن ابن حمزة ( 1 ) ( قدس سره ) من أن نكاح العبد ، وكذا نكاح الحر لغيره
كنكاح الولي الشرعي والعرفي إنما يصح بالإجازة لخصوصية خاصة في كل
مورد ، فالتعدي من هذه الموارد إلى مطلق نكاح الفضولي فضلا عن سائر عقوده
مشكل ، لا وجه له ، لأن المناط في الاستدلال إذا كان العلة المنصوصة فيتعدى منها
إلى كل مورد توجد فيه العلة .
وبالجملة : استفادة حكم غير ما ذكر في النص عما ذكر فيه على أنحاء :
منها : ما إذا علم عدم الفرق بين ما ذكر فيه وغيره ، كما إذا سئل عن رجل صلى
بغير وضوء ، فقيل : يعيد .
ومنها : ما إذا اشتمل الكلام على عموم يشمل المورد وغيره ، كما إذا سئل عن
رجل شك في السجود بعدما قام ، فقيل : كلما شككت في شئ ودخلت في غيره
فشكك ليس بشئ .
ومنها : ما إذا كان مشتملا على علة لا يحسن التعليل بها إلا إذا كانت العلة
بمنزلة الكبرى الكلية والمورد بمنزلة الصغرى ، كما لو قيل : لا تشرب الخمر لأنه
مسكر .
وأخبار باب نكاح العبد من هذا القبيل ، ويمكن أن يكون من قبيل القسم
الأول بإلغاء خصوصية السيادة .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 300 .