يرفع أمره إلى الحاكم حتى لا يفوت حقه ، ويستوفيه إما بأخذ ماله أو ثمنه .
والحكم بحبس الجارية والولد أيضا إنما كان لانكشاف الحال .
وأما تشبث المشتري بالإمام ( عليه السلام ) وقوله : " لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني "
فليس ظاهرا في رد المالك أصلا ، لأن الولد - على أي حال - لا يملكه المالك ، فهو
كان متشبثا به لئلا يحبس ولده على قيمته يوم الولادة ، أي يتشبث بالإمام ( عليه السلام )
لأن يعلمه طريق عدم رد المالك .
وكيف كان ، لما كان ظاهر نقل أبي جعفر ( عليه السلام ) حكم علي ( عليه السلام ) صحة عقد
الفضولي وقابليته للحوق الإجازة به فالاستدلال به خال عن المناقشة وإن نوقش
في نفس هذه القضية الشخصية من جهات .
قوله ( قدس سره ) : ( وربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحر
والعبد . . . . إلى آخره ) .
يمكن الاستدلال بالروايات الواردة في صحة عقد النكاح الصادر من العبد
بلا إذن إذا لحقه إجازة المولى بتقريب آخر غير الأولوية حتى يورد عليها بأنها
ظنية ، لأن مصالح الأحكام خفية ، وهو : أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " إنه لم يعص الله ، إنما
عصى سيده " ( 1 ) أن المناط في البطلان هو عدم تشريع الله سبحانه المنشأ بالعقد ،
وأما إذا كان مشروعا من قبله سبحانه ولكنه في عقده تصرف في سلطان الغير فهو
منوط بإجازته ، فإذا أجاز جاز ، فقوله ( عليه السلام ) : " إذا أجاز جاز " ( 2 ) بمنزلة كبرى كلية ،
وخصوصية كون العاقد عبدا وكون ذي الحق سيدا ملغى قطعا ، لأنه ( عليه السلام ) في مقام
بيان : أن كل من تصرف في متعلق حق الغير فأمر هذا التصرف راجع إلى ذي
الحق ، إن شاء أبطله ، وإن شاء أجازه . وعلى هذا فلو فرض أن نكاح العبد من قبيل
بيع الراهن لا من قبيل بيع مال الغير فلا يضر بالاستدلال ، لأن المناط في صحة
الفضولي توقف العقد على إجازة الغير ، سواء كان جهة الوقوف كون المال مال
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 3 ، عنه وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 523 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 3 ، عنه وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 523 ، مع اختلاف يسير .