في صفقة يمينك " ( 1 ) أن المعاملة صدرت من عروة قولا أو فعلا ، لا أنه كان آلة
للإيصال .
قوله ( قدس سره ) : ( واستدل له ( 2 ) أيضا تبعا للشهيد في الدروس ( 3 ) بصحيحة محمد بن
قيس . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن الاستدلال بهذه الصحيحة تارة لحكم الإمام ( عليه السلام ) بصحة البيع في
هذه القضية الشخصية ، وأخرى لحكمه ( عليه السلام ) بأن بيع الفضولي لو تعقبه الإجازة يصح .
فلو كان على الوجه الثاني فالمناقشة في نفس هذه القضية لا توجب المنع عن
الاستدلال بها ، لأن الكبرى يستفاد منها على أي تقدير . نعم ، لا بد من توجيه نفس
القضية ، لئلا يلزم خروج المورد .
ولو كان على الوجه الأول فلا يصح الاستدلال بها ، لما يرد عليه من الإشكالات ،
ولكنها ضعيفة إلا واحد منها ، وهو ظهور الرواية في كون الإجازة بعد الرد .
فمنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الوليدة قبل سماع دعوى المشتري ، فلعله يدعي
وكالة ابن السيد .
ومنها : عدم استفصاله ( عليه السلام ) من السيد في الإجازة وعدمها ، وحكمه بأخذه
الوليدة قبله .
ومنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ ابنها معها ، مع أنه تولد حرا ، لعدم علم أبيه بالحال ،
فكان الوطء شبهة ، وإلا لم يكن وجه لقوله ( عليه السلام ) : " خذ ابنه الذي باعك لينفذ البيع " ( 4 )
فإنه لو كان الواطئ عالما بأن الوليدة كانت لغير البائع لم يكن له وطؤها ،
وكان الولد رقا .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 559 ح 1258 ، مستدرك الوسائل : ب 18 من أبواب عقد البيع
ح 1 ج 13 ص 245 .
( 2 ) المستدل صاحب الجواهر في جواهره : ج 22 ص 278 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 233 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 488 ح 1960 ، عنه وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب نكاح
العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 591 مع اختلاف يسير .