تسليم المبيع ونحوه ( 1 ) ، فإن النهي الظاهر في اعتبار قيد في نفس المعاملة كيف
يحمل على ما يترتب عليها بعد فرض صحتها ؟ !
والإنصاف أنه لم تكن المناقشة في دلالة الأخبار على الفساد لائقة بمقامه ،
فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الواجب على كل تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات . . .
إلى آخره ) .
لا يخفى أنه لا فرق في البيع الشخصي بين صوره ، فإن الأخبار العامة
والخاصة يشمل عمومها أو إطلاقها لجميع صور المسألة ، فالأقوى هو البطلان ،
سواء باعه لنفسه أم باعه عن مالكه فصار مالكا بأن انتقل إليه بعد البيع ، أم باعه
لثالث فاتفق صيرورة الثالث مالكا ، أو اتفق صيرورة نفسه مالكا . وعلى التقديرين
لا فرق بين تحقق الإجازة وعدمه . وفي جميع صور المسألة لو أجاز المالك
الأصيل قبل بيعه من البائع صحت المعاملة ، لأنها من أفراد بيع الفضولي ، غاية
الفرق هو اختلاف كيفية تحقق قصد المعاوضة .
وبالجملة : المبحوث عنه في المقام هو وقوعه لمن لم يكن حال العقد مالكا
وصار مالكا بعده . وأصول أقسامه ثلاثة : البيع لنفسه ، وعن مالكه ، وعن ثالث
أجنبي . فلو باع لنفسه فالأقوى بطلانه سواء باعه بداعي كونه ملزما بالاشتراء عن
مالكه وتسليمه إلى المشتري - كما في البيع الكلي الذي يجب عليه تحصيله -
أم بداعي أنه لو اتفق صيرورته مالكا يسلمه إلى المشتري .
ويظهر من المصنف أن مورد الأخبار هو مورد البناء على لزوم التحصيل عليه
من غير ترقب لإجازة مجيز أصلا ، لا من المالك ولا من البائع إذا ملك . وكذلك
الصورة الثانية إذا لم يجز بعد الشراء دون ما إذا باع على أن يكون العقد موقوفا
على الإجازة من المالك أو البائع بعد تملكه ، واستظهر هذا المعنى من العلامة
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 140 .