تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثم إن الفرق بين حق الرهانة وحق الجناية : هو أن حق الرهانة لا بد أن يستوفى من ملك الراهن بحيث إذا باع الراهن العين المرهونة فإما أن يبطل الرهن وإما أن يبطل البيع ، لأنه إذا صح البيع وانتقلت العين إلى ملك غير الراهن فلا يمكن أن تكون مخرجا للدين ، وهذا بخلاف حق الجناية فإنه يجتمع فيه صحة البيع وبقاء الحق ، لأن المجني عليه أو وارثه يستوفي حقه من رقبة العبد أينما انتقل ، ولا يتوقف استيفاؤه على كون العبد باقيا في ملك المالك حين الجناية . وكيف كان فالأقوال في ما إذا قصد البيع لنفسه ثلاثة : الأول : البطلان . والثاني : الصحة مع اعتبار الإجازة . والثالث : الصحة بدون التوقف عليها . والأول مختار صاحب المقابس ( 1 ) ، واختار المصنف ( 2 ) الثاني ، والثالث نسبه المحقق إلى الشيخ ( 3 ) . ونحن تابعنا المصنف ( قدس سره ) في الدورة السابقة . ولكن الإنصاف ورود بعض الإشكالات التي أورد على هذا القول ، والأولى ذكرها على سبيل الإجمال حتى يتبين الحال ، فنقول : الأول : هو الإشكال المتقدم في بيع الغاصب وهو من وجوه : الأول : عدم إمكان قصد المعاوضة . الثاني : مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان . الثالث : دلالة الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك على الفساد . ويظهر من المصنف أن الجواب عن الإشكال الأول هو الجواب عن بيع الغاصب . ولكنك خبير بأن مبنى الجواب عن الأول : هو أن الغاصب لما سرق الإضافة ورأي نفسه مالكا فأجرى العقد بين ملكي المالكين .
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : ص 132 س 13 . ( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ص 128 س 19 . ( 3 ) يظهر من المبسوط : ج 1 ص 208 ، لاحظ المعتبر : ج 2 ص 563 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 112 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري