تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وأما الثالثة : فتنقيحها في ضمن مسائل ، لأن جهة عدم جواز تصرف المجيز حال العقد : إما واقعي ، وإما وهمي . والواقعي على قسمين : قسم يكون منشأ عدم جواز تصرفه في متعلق العقد تعلق حق الغير به ، كحق المرتهن والديان . وقسم يكون منشؤه عدم كونه مالكا حال العقد مع صيرورته مالكا بعده ، إما بإرث أو اشتراء ، كمن باع مال أبيه ثم مات أبوه بعد العقد وانتقل المبيع إليه ، أو باع مال غيره ثم اشتراه . وأما الوهمي : فهو كما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف إما لملك أو ولاية ، كمن باع مال أبيه بزعم كونه حيا فبان كونه حال العقد ميتا ، أو مال الصغير مع اعتقاد كونه أجنبيا فبان كونه وليا أو مأذونا . أما المسألة الأولى : فهي التي عنونها المصنف ( قدس سره ) بقوله : الأولى أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة ، لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرف لحجر ، والبحث فيها يقع من جهات : الأولى : في أصل صحة بيعه . والثانية : في احتياجه إلى الإجازة بعد ارتفاع حجره وعدمه . والثالثة : في جريان نزاع الكشف والنقل في رافع الحجر وعدمه . أما صحة بيع ما تعلق به حق الغير فلا ينبغي الإشكال فيها ، سواء باعه نفس المحجور عليه أم باعه غيره فضولا ، لما عرفت من عدم اعتبار وجود مجيز حال العقد ، فضلا عن المقام الذي له مجيز شأني . ولا يقال : إنه لو وقع البيع عن المحجور عليه لوقع فاسدا لكونه ممنوعا عن التصرف . لأنا نقول : هذا من أحد أدلة القائلين ببطلان الفضولي ، وقد عرفت ضعفه صغرى وكبرى . أما الصغرى : فلأن مجرد إجراء العقد على متعلق حق الغير ليس تصرفا . وأما الكبرى فلمنع الملازمة بين حرمة التصرف وفساد البيع ، بل يكون البيع