وفي صحيحة إسماعيل بن الفضل ( 1 ) أيضا ما يدل على ذلك ، فراجع وتدبر .
الرابعة : لا فرق في الجواز بين ما أخذه السلطان ووضعه في بيت المال وما لم
يأخذه ، فيصح الأخذ ممن في ذمته الخراج بأمر السلطان والحوالة عليه . ويدل
على كليهما الأخبار الواردة في باب قبالة الأرض وتقبل الخراج ، أو استئجار
أرض الخراج من السلطان ثم إجارتها للزارع بأزيد من ذلك .
فعن العيص بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول
في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أواجرها أكرتي على أن ما أخرج الله تعالى عز
وجل منها من شئ كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان ؟ قال : ( لا
بأس به ، كذلك أعامل أكرتي ) ( 2 ) .
وعن إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل يتقبل
خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد
والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا ، أو يكون اشتراه ، وفي أي
زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ فقال : ( إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك
فاشتره وتقبل منه ) ( 3 ) .
فما عن السيد عميد الدين - على ما نقل عنه المقدس الأردبيلي قدس سره : من أنه
يحل بعد قبض السلطان أو نائبه ( 4 ) - لا وجه له ، لأنه لو جوز خصوص ما أخذه
السلطان فيرده كلتا الطائفتين ولو التزم بصحة تقبل الأرض الخراجية من
السلطان ، ولكن مع من تقبل نفس الخراج فيرده الطائفة الثانية ، فإن قوله : ( يتقبل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 272 ح 2 ، عنه وسائل الشيعة : ج 13 ص 161 ب 21 من أبواب أحكام الإجارة ح 3 ، 4 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 269 ح 2 وفيه ( عن الفيض بن المختار ) ، عنه وسائل الشيعة : ج 13 ص
208 ب 15 من أبواب المساقاة والمزارعة ح 3 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 195 ح 12 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 264 ب 12 من أبواب عقد
البيع وشروطه ح 4 .
( 4 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : كتاب المتاجر ج 8 ص 107 .