الثاني : خروج من أخذ منه الزكاة والخراج عن عهدة ما يجب عليه إذا لم
يتمكن من دفعه إلى مستحقه وصرفه في مصالح المسلمين .
ففي صدر صحيحة العيص : ( ما أخذ منكم بنوا أمية فاحتسبوا به ) ( 1 ) .
وفي خبر أبي كهمش ، عن الصادق عليه السلام ( من أخذ منه السلطان الخراج فلا
زكاة عليه ) ( 2 ) .
الثالث : عدم اختصاص جواز الأخذ بمن كان مستحقا له ، أو كان مصرفا له ،
فإن بعض الأخبار وإن كان ظاهره الاختصاص : كقوله عليه السلام : ( ما منع ابن أبي
سماك أن يبعث إليك بعطائك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟ ) ( 3 ) .
إلا أن ظاهر جملة من الأخبار هو الاطلاق ، ففي صحيحة الحذاء ، عن
الباقر عليه السلام : سألته عن الرجل منا يشتري من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم
يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ؟ قال : فقال : ( ما الإبل والغنم إلا
مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه فيجتنب ) ، قيل
له : فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول : بعناها فيبيعناها
فما تقول في شرائها منه ؟ فقال : ( إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ) ، قيل له : فما
ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل ؟
فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : ( إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك
فلا بأس بشرائه منه من غير كيل ) ( 4 ) .
وفي نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
شراء الخيانة والسرقة ؟ قال : ( إذا عرفت ذلك فلا تشتره إلا من العمال ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجها في الصفحة :
( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 37 ح 95 ، عنه الوسائل : ج 6 ص 132 وفيه : ( أبي كهمس ) ب 10 من
أبواب زكاة الغلات ح 3 .
( 3 ) التهذيب : ج 6 ص 336 ح 933 ، عنه الوسائل ج 12 ص 157 ب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 6 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 228 ح 2 ، عنه الوسائل : ج 12 ص 161 - 162 ب 52 من أبواب
ما يكتسب به ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 162 ب 52 من أبواب ما يكتسب به ح 6 .