الأقوى كونه موقوفا على تراضي السلطان والمأخوذ منه .
قال أبو الحسن عليه السلام : ( والأرض التي أخذت عنوة بخيل ( 1 ) وركاب فهي
موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ، على صلح ما يصالحهم عليه الوالي
على قدر طاقتهم من الخراج : النصف والثلث والثلثان ، وعلى قدر ما يكون لهم
صالحا ولا يضر بهم ) ( 2 ) .
وعلى هذا فإذا زاد الجائر ظلما حرم تناوله ، كما أنه لو خفف لا لمصلحة
راجعة إلى المسلمين بل تشهيا وصداقة مع المتقبل ونحو ذلك ، يجب رد مقدار
النقص إلى الحاكم الشرعي .
وبالجملة : فئ المسلمين يجب أن يرجع إليهم ، إلا أن الشارع حكم بأن
تصرف الجائر فيه كتصرف الإمام العادل ، ومقتضى ذلك : اختصاص الإذن بما
يتصرف به الإمام العادل ، فالزائد والناقص غير نافذ منه .
وكيف كان ، فاختصاص الموضوع بالخراج والمقاسمة دون الزكاة والجزية
- كما عن بعض - ( 3 ) لا وجه له .
وعلى أي حال ، قد عرفت أن البحث عنه في هذه الأزمنة قليل الجدوى ،
وإنما تعرضنا تبعا لما هو المعمول بين الفقهاء .
فلنرجع إلى تحرير ما أفاده - مد ظله - في كتاب البيع . ولما كان عنوان بحثه
كتاب المكاسب لعلم التقى وخاتم الفقهاء الحاج الشيخ مرتضى الأنصاري
التستري - أعلى الله مقامه - فلنحرر ما أفاده - مد ظله - بطريق الحاشية على
الكتاب .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( أو ) .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 44 قطعة من حديث 4 ، عنه وسائل الشيعة : ج 11 ص 85 باب 41 من
أبواب جهاد العدو ح 2 .
( 3 ) مر تخريجه في الصفحة : 80 .