قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم أموالكم ، إنما الصدقة لأهلها ) ( 1 ) مخصوصة
بالصدقات . ولم يدل دليل على منع الخراج .
ولكن الأقوى أنهم عليهم السلام أباحوها لمواليهم وشيعتهم ، كما في الأخبار ( 2 )
الواردة في الخمس ، ولم يجعلوا السلطان واليا منصوبا من قبلهم حتى يحرم مع
المذكورات عنه ، بل لا إشكال أنه ظالم وغاصب حق الإمام عليه السلام وحق من كان
منصوبا من قبله نصبا خاصا أو عاما .
فما عن ظاهر المسالك ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) وكاشف الغطاء ( 5 ) قدست
أسرارهم من حرمة سرقة الحصة وخيانتها والامتناع من تسليم ثمنها إلى الجائر ،
لا بد من حمله على حرمة المنع مطلقا ، بحيث لا يصرفه في مصالح المسلمين
أصلا ، ولا يدفعه إلى الوالي عليهم شرعا ، لا أنه يجب دفعه إلى السلطان مع تمكنه
من دفعه إلى الحاكم الشرعي من دون ضرر وحرج .
وبالجملة : يستفاد من مجموع الأخبار الواردة في المقام والأخبار ( 6 ) الواردة
في حل جوائز السلطان ، والأخبار ( 7 ) الواردة في تحليل الأنفال للشيعة ، وحرمة ( 8 ) إعانة الظلمة بأي وجه كان ، أمور لا ينبغي التأمل فيها :
الأول : أن سلاطين الجور ليسوا منصوبين من الأئمة عليهم السلام ، وليسوا مستحقين
للولاية بحيث يجوز التولي من قبلهم ، ويحرم منع ما يضعونه على الأراضي
والمواشي .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 27 ح 78 ، عنه الوسائل : ج 6 ص 174 - 175 وفيه : ( عن أبي أسامة )
ب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 379 - 386 أحاديث الباب ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ج 1 ص 168 س 33 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب المتاجر ج 4 ص 45 .
( 5 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 38 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 156 - 160 أحاديث الباب ب 51 من أبواب ما يكتسب به .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 379 - 385 أحاديث 4 من أبواب الأنفال .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 127 - 132 أحاديث الباب ب 42 من أبواب ما يكتسب به .