الشجر ( 1 ) .
وقال المحقق الأردبيلي قدس سره في رسالته الخراجية : الخراج على ما فهم من
كلامهم : أنه كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة وكانت عامرة حين
الفتح ، وفي معناه : المقاسمة ، سواء كانت عين حاصل الأرض كالثلث ، أو من النقد ،
بل غيره أيضا . وقيل : إنه مختص بالقسم الثاني ، والمقاسمة بالأول ، وقد يفرق
بالمضروب وعلى الأرض والمواشي ( 2 ) .
وقال في المستند : المراد بالمقاسمة : الحصة المعينة من حاصل الأرض يؤخذ
عوضا عن زراعتها ، وبالخراج : المال المضروب عليها أو على البحر حيثما يراه
الحاكم ( 3 ) .
وفي المجمع : وقيل : يقع اسم الخراج على الضريبة والفئ والجزية والغلة
ومنه خراج العراقين ( 4 ) . . . إلى آخره .
والظاهر أن الخراج هو الأعم مما يؤخذ من حاصل الأرض ومما يؤخذ
ضريبة ، المعروف في إيران ب ( الماليات ) ، وفي العراق ب ( الميري ) .
وكيف كان ، مورد السؤال في الأخبار يشمل كل ما يؤخذ من الأرض جنسا
أو نقدا .
الثانية : أن الأراضي التي هي موضوع البحث : هي الأراضي المأخوذة من
الكفار بالصلح ، بأن تكون الأرض للمسلمين ولهم السكنى ، والأراضي المفتوحة
عنوة ، والمسلم منها : هي أراضي العراق .
وأما أرض مكة المعظمة فالأقوال فيها مختلفة وإن كان الظاهر أنها فتحت عنوة ،
لصراحة جملة من التواريخ ( 5 ) عليه ، مع دلالة عدة من الأخبار ( 6 ) على ذلك أيضا .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ج 1 ص 168 س 29 .
( 2 ) الخراجيات : الرسالة الأولى للمقدس الأردبيلي ص 17 .
( 3 ) مستند الشيعة : كتاب مطلق الكسب والاقتناء ج 2 ص 353 س 9 وما بعده .
( 4 ) مجمع البحرين : مادة ( خرج ) ، ج 2 ، ص 294 .
( 5 ) كالطبري في تأريخه : ذكر الخبر عن فتح مكة ج 2 ص 330 وما بعدها .
( 6 ) الكافي : ج 3 ص 512 ح 2 ، عنه الوسائل : ج 6 ص 124 ب 4 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .