قسم تكون منافعه المقصودة هو أكله : كالسمن ودهن اللوز ونحوه .
وقسم مشترك بينه وبين إسراجه : كالزيت .
وقسم يختص بالإسراج : كالنفط ونحوه .
وعلى أي حال ، حيث دل الدليل على جواز بيع الزيت والسمن فيجوز بيع كل
ما كان مختصا بالأكل أيضا . إنما الكلام في مقامات :
أحدها : هل يجب على البائع اشتراط الاستصباح على المشتري ، أم يصح
مطلقا ، أو يفرق بين ما كان منفعته مختصة بالأكل أو مشتركة ، وما كان منفعته
المقصودة هي الاستصباح فلا يعتبر الاشتراط في الثاني دون الأول ؟ وجوه .
والأقوى جواز بيع جميع الأقسام بلا شرط ، لعدم دليل على اعتبار الاشتراط
حتى فيما كان منفعته مخصوصة بالأكل ، لأن المفروض أنه بالنجاسة لم يسقط
عن المالية ، غاية الأمر نقص عن قيمته ، فإذا بيع بقيمة ما يسرج به فلا مانع من
صحته ، سواء كان المشتري عالما بأنه يمكن الإسراج بدهن البنفسج أو لا يكون
عالما به ، لأنه إذا باعه بقيمة النفط فجهل المشتري بهذه المنفعة لا يسقطه عن هذه
المالية الواقعية .
وبالجملة : لو اشترط البائع صرفه في الأكل فيمكن القول بفساد البيع ، لأنه أكل
للمال بالباطل ، وأما لو لم يشترط هذا ولم يشترط صرفه في الاستصباح أيضا فلا
وجه للبطلان .
الثاني : هل يجب إعلام المشتري بالنجاسة أم لا ؟ ثم على الوجوب هل هو
شرطي أو نفسي ؟ .
الأقوى وجوب الأعلام نفسيا ، أما وجوبه فلقوله عليه السلام : ( وأعلمهم إذا بعته ) ( 1 )
وقوله عليه السلام : ( بينه لمن اشتراه ليستصبح به ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 129 ح 562 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 66 ب 6 من
أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 129 ح 563 ، عنه وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يكتسب به
ح 4 ج 12 ص 66 .