بالنجاسات ، وليس البائع سببا لأكل المشتري أو شربه النجس حتى يحرم من هذه
الجهة .
الثاني
استثني من عدم جواز بيع النجس أمور :
الأول : المملوك الكافر ، وهذا في الجملة لا إشكال فيه بناء على أن مناط
حرمة بيع النجس عدم كونه قابلا للمنفعة المقصودة منه .
وبعبارة أخرى : إنما أسقط الشارع مالية النجس إذا توقف الانتفاع المعتد به
على الطهارة . وأما لو لم يتوقف عليها : كالاستخدام الذي هو مناط مالية العبد فلا
مانع عن بيعه . فعلى هذا لا فرق : بين أن يكون كافرا أصليا ، وأن يكون مرتدا مليا
أو فطريا ، لأن مناط الصحة لم يكن قابلية العبد للطهارة حتى يقال بأن المرتد
الفطري لا تقبل توبته فلا يطهر بالتوبة .
فما عن بعض الأساطين ( 1 ) في شرحه على القواعد من ابتناء جواز بيع
الفطري على قبول توبته ، ( 2 ) لا وجه له .
نعم ، هنا إشكال آخر في بيع الفطري يجري في المحارب أيضا ، وهو : كونه في
معرض التلف ، فإن المحارب بعد الاستيلاء عليه لا تقبل توبته : كالمرتد الفطري ،
ولكن هذا أيضا لا يوجب سلب ماليته ، لأنه كالمريض المأيوس عن برئه ، فتأمل .
الثاني : الكلب الصيود والحارس .
أما الصيود ، فيدل على جواز المعاملة عليه جملة من الأخبار ( 3 ) منطوقا
ومفهوما ، وبعضهم ( 4 ) قيده بالصائد السلوقي ، ولا وجه له إلا دعوى الانصراف ،
هامش
( 1 ) هو الشيخ جعفر كاشف الغطاء في شرحه على بعض أبواب القواعد للعلامة الحلي غير
مطبوع ونسخته الخطية في المكتبة العامة للسيد المرعشي النجفي تحت الرقم : 4996 .
( 2 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 14 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ، ص 83 ، أحاديث الباب .
( 4 ) كالشيخين : في المقنعة : المكاسب المحرمة ، ص 589 ، والنهاية كتاب المكاسب : ص 364 .
والديلمي في المراسم : ص 170 .