وقد قال الله تعالى : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة
وأعد لهم عذابا مهينا ) * [ الأحزاب : 57 ] .
وذكرت له منع عمر من الكتاب الذي لا يضل بعده ، وشتمه للنبي بقوله : " دعوه
فإن نبيكم يهجر " ( 1 ) وهذا رد على رسول الله وعلى الله ، وهو كفر .
ومنع من المغالاة في المهور فنبهته امرأة ، فقال : " كل الناس أفقه من عمر حتى
المخدرات ( في الحجال ) " ( 2 ) .
وقال : " متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهي عنهما ، وأعاقب عليهما " ( 3 )
وهذا يقدح في إيمانه .
وأبدع في ( قيام ) نوافل رمضان جماعة ، وأعترف بأنهما بدعة ، مع أن كل بدعة
ضلالة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه 1 / 156 ح 55 كتاب العلم ، باب كتابة العلم ، وفي ج 7 / 219 ح 30
كتاب المرض ، باب قول المريض " قوموا عني " . وفي ج 9 / 200 ح 134 كتاب الاعتصام بالكتاب
والسنة ، باب كراهية الخلاف ، وفي ج 6 / 29 ح 422 و 423 كتاب المغازي ، باب مرض
النبي ( ص ) ، ورواه مسلم في صحيحه 3 / 1257 ح 20 كتاب الوصية ، باب ترك الوصية بإسنادهما
من عدة طرق إلى ابن عباس .
وللحديث مصادر أخرى كثيرة نعرض عن ذكرها خوف الإطالة .
( 2 ) وصول الأخبار : 73 ورواية الرازي في أربعينه : " حتى المخدرات في البيوت " .
وقد استقصى مصادر وأسانيد وطرق هذه الحادثة العلامة الأميني - قدس سره - في الغدير 6 / 95 -
99 .
قال ابن الأثير في النهاية 1 / 346 : الحجلة - بالتحريك - : بيت كالقبة يستر بالثياب ، وتكون له
أزرار كبار وتجمع على حجال .
( 3 ) وصول الأخبار : 74 ، والقصة مشهورة ، وروايتها متواترة عند الفريقين ، أخرجها البخاري وغيره .
راجع الغدير 6 / 198 - 240 .
روى البخاري في صحيحه 6 / 59 ح 43 كتاب التفسير ، سورة البقرة ، باب " فمن تمتع بالعمرة إلى
الحج " بإسناده إلى عمران بن حصين قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ، ففعلناها مع رسول
الله ( ص ) ، ولم ينزل قرآن يحرمها ، ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء .
ورواه أيضا في ج 2 / 282 ح 164 كتاب الحج ، باب التمتع .
( 4 ) وهي التي يسميها أهل العامة ب " صلاة التراويح " .
روى البيهقي في سننه 2 / 493 بعدة طرق ، ومالك بن أنس في الموطأ 1 / 114 ح 3 عن ابن شهاب ،
عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في
الرهط ، فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل . ثم عزم فجمعهم على
أبي بن كعب : ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر : " نعم البدعة
هذه " .
وذكر ذلك في وصول الأخبار : 75 .
قال العسكري في الأوائل : 105 : أول من سن قيام شهر رمضان عمر . . وقال " بدعة وأي بدعة " .
وفي ص 112 : وأول من حرم المتعة عمر . وراجع تاريخ الخلفاء للسيوطي : 108 فصل في أوليات
عمر . .