ومن مسند أسماء بنت أبي بكر بعدة طرق ( 1 ) .
ومن مسند أم سلمة بعدة طرق ( 2 ) .
ومن مسند سعيد بن المسيب بعدة طرق ( 3 ) .
وهذا ذم لهم على لسان الرسول ( ص ) الثابت في صحاحكم ، قد بلغ حد
التواتر ، وهو عين ما ندعيه من ميل كثير منهم إلى الملك والرئاسة والحياة الدنيا ،
وبسبب ذلك أظهروا العداوة لأهل البيت عليهم السلام وجدوا في أذاهم .
وقد سمعنا بسير الملوك الذين قتلوا أبناءهم ، والأبناء الذين قتلوا آباءهم حرصا
على الملك ، وأظهر من ذلك في القرآن ، فقد أخبر بوقوع أكبر الكبائر منهم ، وهي
الفرار من الزحف ، قال الله تعالى : * ( ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم
شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) * ( 4 ) .
وقد كانوا أكثر من عشرة آلاف فلم يختلف معه إلا علي عليه السلام والعباس
وجماعة أخرى ، والباقون سلموا نبيهم إلى القتل ولم يخشوا العار ولا النار ، ولم
يستحيوا من الله ولا من رسوله ، ومما يشاهدانهما عيانا .
وقال الله تعالى : * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) * كانوا
يتركون الصلاة خلفه للتفرج على القافلة ، فيكف يستبعد ميلهم إلى الدنيا بعده ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق 4 / 1794 ح 2293 بإسناده إلى أسماء بنت أبي بكر .
( 2 ) المصدر السابق 4 / 1795 ح 29 بإسناده إلى عبد الله بن رافع عن أم سلمة .
( 3 ) رواه البخاري في صحيحه 8 / 217 ح 165 كتاب الرقاق باب في الحوض ، وأحمد في مسنده :
1 / 384 وص 402 وص 406 وص 407 وص 453 وص 455 ، وابن ماجة في سننه : 2 / 1016
ح 3057 أبواب المناسك ، باب الخطبة يوم النحر ، جميعا بإسنادهم إلى عبد الله بن مسعود من عدة
طرق .
ورواه أحمد في مسنده : 5 / 48 وص 50 بإسناده إلى أبي بكر وائل عن حذيفة بن اليمان .
ورواه في ص 393 عن أبي وائل عن ابن مسعود ، وحصين عن أبي وائل عن حذيفة .
( 4 ) التوبة : 25 ، وتتمتها : * ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) * قال الضحاك بن مزاحم :
على ( المؤمنين ) الذين ثبتوا مع رسول الله ( ص ) : علي والعباس في نفر من بني هاشم . مجمع البيان
5 / 28 وراجع وصول الأخبار : 64 .