من جهة ثانية ثمة فئة واسعة من الشباب المتعلم ( وان كانت نسبتها أقل إلى الفئة الأولى ) تتحلى بالأخلاق الحميدة ، وتعي المعارف الدينية ، وهي لا تزال تلتزم العمل بأحكام الاسلام وقوانينه التي نسبها السائل إلى التخلف ( ! ) من دون ان تشعر ان ثمة تعارضا بين الاسلام والعلم ، وبينه وبين التقدم الصناعي ، ودون ان تحس كذلك بآلام الانفصام في حياتها .
والذي نخلص إليه ان تحلل شبابنا الاسلامي المتعلم عن الدين يعود إلى طبيعة المناهج السائدة في التربية والتعليم والنشأة الثقافية ، مع ما يقابل ذلك من عدم اعتناء من بيدهم زمام الثقافة بالاضطلاع بمسئوليتهم كاملة ، من دون ان يكون ثمة معنى لتحميل أحكام الدين والقيم والفضائل الانسانية والأخلاقية مسؤولية ذلك .
19 - 20 : ليس ثمة في احكام الاسلام قانون مثل هذا .
21 - 22 : لم يصدر مثل هذا الكلام ( الحكم ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أبدا ، وانما هي تهمة حاول أعداء الاسلام وبالأخص المسيحيون الغربيون ان ينسبوها إلى ساحة الرسول الأعظم ، ولم يكن زواجه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بزوجة ابنه بالتبني الّا لابطال مثل هذا العرف غير المحمود ، حيث كانت تسود في ذلك العصر سنّة إلحاق الولد بالتبنّي بالعائلة التي تتبناه وانزاله في المعاملة بمرتبة القرابة الحقيقية .
وثمة في القرآن الكريم آيات من سورة الأحزاب حول هذه المسألة .
23 - إذا كان ثمة عيب يذكر لزواج الفتاة الشابة من الرجل الشيخ فهو يتمثل بعدم التذاذ الزوجة الشابّة بزوجها الشيخ أثناء المواقعة والاتصال . أو أن يمثل العيب بموت الزوج - وهو شيخ كبير - باكرا وبقاء الزوجة أرملة وهي في مطلع
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 520
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٢٠