يذكر السيد مردوخ في رسالته : ان اللّه خاطب رسوله من خلال سورة الأحزاب التي نزلت في المدينة انه ( سبحانه ) أحل له أزواجه وما ملكت يمينه ، وإذا كانت المتعة حلالا حينذاك للزم ان يذكرها القرآن .
مرّ معنا ان الزوجة تشمل الدائمة والمنقطعة . ثم إن كلمة المسلمين تجتمع على جواز ان تقوم السنة بتخصيص وتعليم حكم الكتاب ، بل هذا ما وقع فعلا .
فاللّه سبحانه لم يذكر في القرآن من الحيوانات نجسة العين سوى الخنزير ، الّا ان السنة ألحقت بذلك الكلب ، ولم يدّع أحد حتى الآن بمثل هذا الادّعاء : لو أن الكلب كان بالفعل نجس العين فلما ذا لم يذكره اللّه في كتابه !
ونظائر هذا كثير .
جاء في رسالة السيّد مردوخ : « حين توقف جيش المسلمين في مكة في السنة الثامنة للهجرة ، بدت الفتيات والنساء الأرامل بزينتهن أمام جنود الاسلام مما بعث على إثارة شهوتهم بسبب العزوبة وطول المكوث بعيدا عن الزوجات .
لهذا السبب بالذات اصدر النبي الأكرم حكم جواز العقد المؤقت كحكم ضرورة ومن باب أكل الميتة للمضطرّ » .
علينا ان نسأل هذا السيّد : هل تزوج الزبير ابنة الخليفة الأول بالعقد المؤقت في هذه الأيام ؟ وهل كان عمر عبد اللّه بن الزبير وهو ثمرة الزواج المؤقت هذا ، ومن صحابة رسول اللّه ، سنة واحدة مثلا عند وفاة الرسول الاكرام ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟
ثم إذا أردنا ان نتجاوز عن هذه القضية ، فهل يا ترى يكمن حل المشكلة التي واجهت جيش المسلمين في مكة باصدار النبي الأكرم لحكم جواز الزنا ؟ أو أن
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 452
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٥٢