تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

رسالة أخرى

بعد أيام من كتابتي للبحث السابق - حول المتعة والزواج المؤقت - وصلني عن طريق بعض الأصدقاء طرد بريدي من بين محتوياته رسالة مختصرة من السيّد مردوخ . مضمون الرسالة يتناول مرة أخرى « تحريم المتعة » وهي تقريبا إعادة تأكيد لما ذكره الكاتب في مقاله المنشور في صحيفة « كيهان » . والرسالة لا تتضمن إضافة هامة على ما كان ذكره الكاتب في مقاله الصحفي إلى « كيهان » كما يتبيّن ذلك لمن يقرأ المقال والرسالة معا . الّا ان الكاتب أراد ان يخرج البحث عن دائرة المقال الصحفي السريع إلى دائرة أثبت تقترب لصفة التأليف . وبرغم ان السيد مردوخ غيّر الشكل العام لبيانه الّا انه حافظ على المضمون نفسه الذي لا يستند إلى أساس منطقي . فبالإضافة إلى ما يبعث به صدر الرسالة من سخرية ، عاد مجددا إلى التحميل والكذب والافتراء الذي لم يقصره على علماء الشيعة وحدهم ، بل لم يدّخر وسعا حتى على أهل السنة والصحابة . وقد رأيت أن أتناول بعض القضايا التي أثارها السيّد مردوخ والتي أقامها على منطق يختص به وحده ، تاركا الحكم - له أو عليه - للقرّاء الكرام . يكتب السيّد مردوخ في رسالته : ان كل الاحكام يمكن نسخها في وقت الضرورة . لو قدّر للكاتب أن يطوف على كتب أصول الفقه أو على ما ساقه المفسرون من بحوث حول آيات النسخ ، لأدرك ان النسخ بمعنى ارتفاع الحكم بحسب الزمان لا بحسب الأحوال ، وثبوت الحكم في الحال الاعتيادي وسقوطه في الحال غير العادي ، كلاهما لا دخل لهما بالنسخ في أصل التشريع .