وما يفضي إليها من ملكية . فالاسلام منحها استقلالا كاملا في ذلك دون ان يفترض أي مانع ، أو يعترف لقيمومة الرجل وولايته في الحد من سلطة المرأة على مالها وما تجنيه من عملها . فهي في هذا الجانب تملك حرية الإرادة والعمل .
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 1 » .
وفي جانب العلم والتعلم والتربية والروابط الاجتماعية المشروعة وعلاقات المعاشرة ( المشروعة ) لم يضع الاسلام أي فرق مهما كان بسيطا بين المرأة والرجل ، شرط ان لا تتظاهر المرأة بزينتها ولا تنقاد إلى السلوك الذي يكون مثارا للذة والاغراء وتحفيز شهوات الرجال .
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 2 » .
وفي بعد آخر مال ميزان الاسلام في تعديل الحقوق إلى فرض المساواة بينهما في الأعمال والمزايا الدينية التي تعدّ بنظر الاسلام منشأ لاختلاف ما يستحقه الانسان من مركز وكرامة واحترام ، فلا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك .
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
« 3 » ، وكذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » .
فالتفاضل بينهما في التقوى ولا كرامة الّا بالتقوى دون فرق بتاتا بين الرجل والمرأة ، ودون ان يكون للرجل امتياز ، فالمرأة المؤمنة بدرجات الايمان ، أو
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) البقرة : 234 .
( 3 ) آل عمران : 195 .
( 4 ) الحجرات : 13 .