الاسلام لينظر إليها بوصفها جزءا حقيقيا في الاجتماع الانساني وعضوا كاملا فيه . لقد حرّر الاسلام المرأة ومنحها الحرية في الإرادة والعمل .
والمرأة في الرؤية الاسلامية ترث تماما كما يرث الرجل عن اسلافه وأهله وذوي قرابته كالأب والأخ والعم والخال ، سواء أكانت في بيت أبيها أو زوجة لرجل . ولها ان تقوم بما تراه من الأعمال الحياتية شرط ان يكون مشروعا ، وهي حرّة في الاختيار ، ولأعمالها قيمة اجتماعية بحيث تنال ما تستحق من الاحترام .
وبالنسبة لما يأتيها من عملها فهو لها ؛ ولها الحق الكامل في التظلم والشكوى عبر الرجوع مباشرة إلى المراجع المتخصصة . وحين يصيبها العدوان لها ان تقيم الدعوى والشهود لاثبات حقوقها والمطالبة برد الحيف والظلم عنها .
وليس للرجل أي لون من الولاية والقيمومة والتحكّم على المرأة وهي تقطع المراحل المشار إليها من مسيرها الحياتي .
يقول تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 1 » ، ويقول تعالى :
وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ
« 2 » .
وما نختم به هذه الفقرة هو الإشارة إلى انّ سيرة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هي المجال التطبيقي الحيوي الذي يزخر بتفاصيل هذه الرؤية الاسلامية إلى المرأة ، مما لا مجال للدخول في تفاصيله هنا .
تعديل حقوق المرأة بالقياس إلى الرجل في الاسلام
تقوم الرؤية الاسلامية على أن يكون قسط المرأة من الإرث نصف نصيب
هامش
( 1 ) البقرة : 234 .
( 2 ) النساء : 7 .