ردّ السيد الطباطبائي على رسالة الدكتور الكيالي بالجواب التالي :
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى مقام الأستاذ المحترم الدكتور عبد الرحمن الكيالي .
ارفع إليكم اسمى تحياتي معتذرا عن تأخّر الجواب ، فحين وصلت رسالتكم إلى مدينة قم كنت قد غادرتها للاصطياف في أطراف دماوند ، ونظرا لبعد المسافة بين قم ودماوند ، فقد وصلتني رسالتكم - وهي تنقل من يد إلى يد - متأخّرة .
ان منهجنا في التفسير يقوم على الاستناد إلى القرآن نفسه في فهم الآيات وبيان معانيها ، فما يشكل علينا من معاني الآيات نعود فيه إلى آيات أخرى من كتاب اللّه نستنطقها ونستبينها .
وإلى جوار ذلك نعتمد على ما يصلنا من أخبار متواترة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بالإضافة إلى الأخبار التي تحمل معها دلائل صدقها .
فالمتواتر وما يحمل علامات صدقه من الحديث النبوي نعتبره حجة نلتزم العمل به لما عليه صريح القرآن الكريم من الزام العمل بما جاءنا عن النبي الأكرم .
تلحق بأحاديث النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الأحاديث الواردة عن أهل بيته ( عليهم السلام ) فهي أيضا من الواجب الذي تلزمنا حجته والعمل به .
ودليلنا في التمسك بما جاءنا عن أهل البيت هو حديث الثقلين الذي وصل حدّ التواتر وأحاديث أخرى أيضا .
كل هذه النقاط ( المنهاجية ) عرضنا لها في الجزء الأول من تفسير الميزان ، ثم عدنا لتأكيدها مرة أخرى في الجزء الثالث عندما بحثنا في المحكم والمتشابه .
اما ما يصلنا عن الصحابة أو التابعين أو المفسرين فلا يكون بالنسبة إلينا