تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

بحث حول الرؤيا

لقد اختلف العلماء الأوروبيون في الموقف من الرؤية ؛ فعلماء الطبيعيات ذهبوا إلى نفي حقيقة الرؤية وأكّدوا انه ليس ثمة صلة بين محتوى الرؤية وبين الوقائع الخارجية من وجهة نظر العلم . بيد ان بعض علماء النفس توصلوا من خلال بحوثهم إلى خلاف هذه القناعة ، واستدلوا في نقض رأي زملائهم الطبيعيين بتلك الرؤى والأحلام التي تنبئ عن أمور خفية أو تدل على حوادث تقع في المستقبل ، بحيث لا يمكن تفسير دلالتها على أساس المصادفة المحضة .

موقف القرآن

وحين نطرح القضية على القرآن ونستنطقه في الموقف نجد انه يصدّق حقيقة الرؤيا ويتجاوز ذلك إلى نقل بعض رؤى الأنبياء وغيرهم ، من قبيل رؤية إبراهيم الخليل حول ذبح إسماعيل ، ورؤية يوسف ، ورؤية رفاقه في السجن ، ورؤية عزيز مصر ، وما رآه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حول فتح مكة ، وغير ذلك مما حملته الروايات والأحاديث عن الرسول الأكرم والأئمة الأطهار ( صلوات اللّه عليهم ) من شواهد تؤكد وقوع الرؤية وتصدّق بها . ثم إن حياتنا الشخصية لا تخلو من وقوع رؤى وأحلام تدل على أمور خفية أو تنطوي على حل بعض المشكلات العلمية أو تنبئ بوقوع حوادث مستقبلية . ومثل هذه الحالة كما تقع لنا فهي تسري على الآخرين ممن نسمع عن