تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الثابتة للمجتمع الانساني القائمة على الحق والواقع ؛ « 1 » لا على الأهواء والميول والعواطف ، أو على رغبات فرد مستبدّ « 2 » . في هذه النقطة بالذات يتقاطع المنهج الديني القرآني مع المنهجين الاستبدادي الفردي والديمقراطي . فالاسلام يعتقد ان عليه ان يراعي المصالح الحقيقية الواقعية للافراد دون استثناء أو اجحاف ، ومن دون أن يسلّم لحق فرد مستبد في التحكم في المجتمع . ومثلما يرفض الاسلام النهج الاستبدادي الفردي ، يختلف مع النهج الديمقراطي الذي يستند إلى قاعة ( النصف + 1 ) ليلغي في مقابل ذلك ( النصف - 1 ) بحجة انهم أقلية . أخيرا ؛ ان اطار هذا البحث واسع جدا ، بيد اننا نكتفي بهذا القدر .
هامش
( 1 )كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ( الأحقاف : 30 ) . ( 2 )وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ( المؤمنون : 71 ) .
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 309 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار