وأئمة أهل البيت ( بالنسبة للشيعة وصل الأمر إلى حد التواتر القطعي ) والحثّ على ذلك والترغيب به .
انّ الانسان في وقوفه أمام مراقد أولياء الدين لا ينشد سوى الحق والحقيقة .
ومثل هذه الوقفات تبعث أثرا روحيا عميقا في النفوس ، ويكون لها جذوات مؤثرة تشد الانسان لجمال الحق وتجذبه إلى الحقيقة التي تتجلى أمامه في مظهر متكامل .
ومن أدب الزيارة وفيض عطائها الاجتماعي ان تصهر الجميع في بوتقة واحدة حيث تتراص الصفوف من جميع فئات الناس وطبقاتهم فيقف الجميع ؛ المرأة والرجل ؛ والأبيض والأسود ؛ والشريف والوضيع ؛ والغني والفقير ؛ والحاكم والمحكوم ، في صف واحد مقابل الحق .
أجل ! ثمة طائفة من الناس تنسب زيارة أهل القبور وبالذات المشاهد المقدسة للنبي وأئمة أهل البيت وأولياء الدين ، إلى الخرافة وتزعم انّ الزائرين عبّاد قبور .
ونحن لا نملك سوى ان نعذر هؤلاء . لأنهم لا يفقهون معنى الحياة ولم يدركوا منها سوى الجانب الشهوي المادي الذي يلوّث الفطرة ويأتي على أصالة الانسان في فطرته وتكوينه الخلقي .
هؤلاء لأنهم لم يعرفوا الحقيقة ولم ينفتحوا عليها فقد رموا الامر بالاسطورة والخرافة .
وثمة إلى جوار هؤلاء من عدّ زيارة قبور أئمة الهدى وتقبيل الأضرحة وجدران الحرم والتشفّع شركا أو من الذنوب الكبيرة .
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 277
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٧٧