يظهر من آثار المودة من قبيل تقبيل الضريح واجزاء المرقد الأخرى انما هو من آثار المحبة . والّا كيف يجعل القرآن مودة أهل بيت النبوة واحدة من الفرائض الدينية بنص القرآن الكريم « 1 » ، ثم ينهى عن لوازم هذه المودة ويمنع من ظهورها ؟
اما إذا رأينا أحيانا بعض البسطاء والسذّج من عامة الناس وهم يطلبون الحاجة من أئمة الدين أو يتوسلون إليهم في شفاء مريض وغير ذلك ، فإنك تسمع منهم - كما سمعنا مرّات - حين تعترض عليهم بانّ قضاء الحاجات وشفاء المرضى بيد اللّه وحده وانّ من تسأله هو عبد من عبيد اللّه ، يقولون : انّ الذي أعنيه ان يقوم هذا العبد الصالح بعرض حاجتي وطلب قضائها من اللّه أو ييسرها باذنه سبحانه .
وهذا الجواب كما هو واضح مبني على أساس التوحيد وليس الشرك « 2 » !
هامش
( 1 ) يقول تعالى في ذلك :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
( 2 ) كتب هذا البحث القصير في مدينة مشهد صيف عام 1965 م ، والذي نفهمه من سياق الكتاب انّ البحث السابق حول الإمام ( عليه السلام ) كتبه المؤلف في المكان والتأريخ نفسه . [ المترجم ] .