جواب أسئلة عن الإمام المهدي - عليه السلام -
جاء في الرسالة التي تنكر وجود الإمام المهدي ( أرواحنا فداه ) خطاب المجيب لسائله « 1 » : « لقد سألت أوّلا : هل ثمة دليل عقلي على وجوب وجود امام بشكل دائم أم لا ؟
وفي الجواب ، عليك ان تعلم أنه يتمّ الحديث عن الامام ويقصد به تارة الامام المنتخب من قبل اللّه ، ويقصد به تارة أخرى زعيم ديني له مكانة رفيعة في العلم والتقى ، يضطلع بمسئولية ارشاد المسلمين عن طريق ما له من دراية ناتجة عن العقل الصحيح والتأمل بالكون وبكتاب اللّه . ومن الواضح انّ الامام بالمعنى الثاني هو ما يحتاج المسلمون إليه دائما ، ولا يستغني عنه اتباع كل دين ، بل وفي المطلق اتباع كل اتجاه سياسي ، إذ الجميع بحاجة إلى الامام والقائد والزعيم .
أما عن السؤال الأول : هل يحتاج المسلمون دائما إلى امام إلهي - منتخب من قبل اللّه - أم لا ؟
فالجواب هو بالنفي ؛ إذ بين يدي المسلمين جميعا امام إلهي ، حي دائما ، وحاضر لا يغيب يمكنهم الاستفادة منه ، وهذا الامام الإلهي هو القرآن الكريم
هامش
( 1 ) لم يشر السيد خسرو شاهي المشرف على نشر آثار السيد الطباطبائي باية معلومات عن هذه الرسالة وتأريخها ، وفيما إذا كان أصلها بالعربية ثم ترجمت ، أم انها كتبت بالفارسية أصلا . وانما نفهم من السياق انها تضمنت إجابة على سؤال حول وجود الإمام المهدي ( عليه السلام ) فأنكر المجيب وجود الامام ، فكان ان تصدّى له السيد الطباطبائي بهذا الجواب . [ المترجم ] .