تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
حياته وماله وعرضه . « 1 » وفي مقابل ذلك شجع من خلال الهدايا والجوائز أيّ حديث ينقل في مناقب الصحابة والخلفاء مما انتهى إلى وضع أحاديث كثيرة في مناقب مزعومة . لقد كان من مظاهر الموقف العدائي لأهل البيت أوامر معاوية إلى عماله في الأمصار بسبّ علي ( عليه السلام ) والنيل منه أمام الملأ من أعلى المنابر ، بل عمد معاوية بنفسه إلى سبّ علي ! ( لقد بقي هذا الامر ساري المفعول حتى زمان عمر بن عبد العزيز سنة 99 - 101 ه - ) وكثمرة لهذه السياسة العدائية قام معاوية عن طريق عماله في الأقاليم - وكان بعضهم من الصحابة - بمطاردة قادة الشيعية وخواصهم وقتلهم ورفع رؤوس البعض منهم على رؤوس الرماح والدوران بها في المدن أمام الناس ، مضافا إلى اجباره الشيعة باظهار البراءة والنيل من علي ( عليه السلام ) وإلّا يكون القتل جزاء من يرفض ذلك .

8 - أصعب العهود التي مرّ بها الشيعة

كانت أحلك العصور التي مرّ بها الشيعة هو عهد معاوية الذي دام زهاء عشرين عاما ، فلم يكونوا بمأمن ولم يكن ثمة ضمان لحياتهم واستقرارهم خصوصا وانّ الأغلبية منهم كانت معروفة يسهل الوصول إليها . في مقابل هذه المشاقّ لم يكن أمام الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ما يفعلانه في حماية الشيعة وارجاع الأوضاع إلى سابق حالها رغم انهما عاصرا عهد معاوية . وعندما نهض الحسين سيّد الشهداء ( الامام الثالث من أئمة الشيعة )
هامش
( 1 ) روى أبو الحسن المدائني في كتاب الاحداث : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة جاء فيها : « انّه برئت الذمة ممن روى شيئا في فضل أبي تراب وأهل بيته » كتاب النصائح الكافية ، لمحمد بن عقيل ، ص 77 .