رسالة وصلته بعنوان اتمام الحجة ( كما يذكر ذلك بعض المؤرخين ) صمّم الامام على التحرك واعلان القيام الدموي المسلّح .
بيد انّه لم يتحرك أولا بنفسه ، وانما بعث برسوله وسفيره مسلم بن عقيل إلى الكوفة - إتماما للحجة - وبعد مدة بعث إليه مسلم يخبره انّ الأمور على ما يرام ، طالبا منه ان يتحرك نحو الكوفة .
على أساس ذلك تحرك الامام نحو العراق ، أي بعد ان رصد وصول عيون السلطة الأموية من الشام لقتله غيلة أو أسره واخذه إلى الشام ، فما كان منه إلى أن يترك مكة حفاظا على حرمة الحرم ويتجه نحو العراق لاعداد أهله للقيام المسلّح .
بيد انّه سرعان ما غيّر نهجه حين وصل إليه خبر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة بصورة مروّعة ، إذ تحوّل من أسلوب الحرب الهجومية ، إلى نمط الدفاع ، حيث دافع عنه أصحابه حتى آخر قطرة من دمائهم ، ثم سقط ( عليه السلام ) صريعا . « 1 »
هامش
( 1 ) البحث أعلاه كتبه العلامة السيد الطباطبائي قبل سنوات جوابا على سؤال بعث به مجموعة من المريدين . ورغم المتانة ووحدة السياق الّا انّ البحث ينطوي في الوقت نفسه على الايجاز ، إذ يحتاج تقرير الأدلة ذات الصلة تفصيليا إلى طرح سلسلة من المسائل العقلية والفلسفية الرفيعة .
والنسبة لنا فقد سبق وان وزعنا البحث في كراس خاص صدر مجانا بتأريخ ربيع الثاني 1391 ه وقد ارتأينا ان ندرجه في هذا الكتاب اتماما للفائدة . [ خسرو شاهي ] .