امكانا لمخالفته . تماما كما يحصل للانسان حين يواجه بغتة حيوانا وحشيا مفترسا فيستولي عليه الخوف فينسيه حتى الفرار ، ويجعله يجمد في مكانه دون حراك . وفي مثل هذه الحالات حتى لو خطر الفرار في ذهنه ، فلا يعدو هذا الخاطر مستوى الخيال الواهي الذي لا يترتب عليه أثر عملي .
نظير ذلك ما يحصل لمن يتعاطى الأفيون والمشروبات الكحولية ، فحين ينجذب إلى هذه العادة لا يقلع عنها حتى وهو يعرف مضارّها الروحية والجسمية عليه . وسرّ ذلك يتمثل بضعف العقل بحيث لا يستطيع ان يغلب ميله وهواه إلى هذه الممارسة المهلكة .
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 147
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٧