متسق واحد مستوحى من وحدة المقصد ، وبعث إرادة العمل ، فهو أمر لا يقبل التغيير أو التبديل وانما يبقى دائما ثابتا على حالته .
وتوضيح ذلك انّ الانسان ( سواء كان متمدنا أو وحشيا متخلفا ) سيكفّ عن تناول الطعام وستتلاشى الحركات والفعاليات التي ترتبط بانجاز هذا العمل في اللحظة التي ينسى بها وحدة المقصد ، أو يبعد عن ذهنه اسم الاكل الذي يكون باعثا لإرادة الربط بين الحركات والفعاليات ذات الشأن بتناول الطعام .
كيف وجدت الاخلاق
إذا أخذنا بنظر الاعتبار المثال آنف الذكر حول عملية تناول الطعام ، فسيتضح تماما انّ مقصد العمل - في كل عمل - هو بمثابة المسار الذي يتجلى امام الانسان بواسطة العواطف الممزوجة بالشعور الانساني . فيقوم الانسان أولا بغية تحقيق المقصد بتدارس الموجبات والموانع الداخلية والخارجية للعمل ، ثم يكسو نشاطه وحدة سوف تنتشر على الحركات والفعاليات تكون منبثقة من ماهية المقصد ، وفي مرحلة ثالثة يبدأ بتوزيع الادوار عبر الحركات والسكنات ومن خلال الأعضاء التي قدّر ان لها دخلا في انجاز العمل ، بحيث يتحرك كل عضو لانجاز عمله في اطار عملية توافق وانسجام وتكامل مع الأعضاء الأخرى ( في مثال الطعام تسبق حركة اليد حركة الفم ، وحركة الفم حركة المريء وهكذا . . . ) وبعد ان يضع الضوابط اللازمة ويقيّمها يشرع بالعمل بواسطة الإرادة .
انّ المتأمّل بهذا السير يدرك بوضوح انّ العمل الداخلي يستلزم فعالية أكبر من العمل الخارجي ، رغم انّ العمل الداخلي يكتسب هو الآخر صفة الوحدة بحكم امتثاله لوحدة المقصد ( بحسب اعتقادنا ) لينتزع بعد ذلك اسما واحدا إذ غالبا ما