تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بدلوك مع الآخرين » شعارا علميا يبعث على معاني التقدم والتمدن ، في حين يغدو الشعار القرآني :
لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 » نوعا من التقليد الديني الذي يحكي الخرافة ! نخلص من كلّ ما مرّ إلى انّ الدين ينبثق من الوحي والعلم ، وبذلك فهو يتسم بالعلمية على طول الخط ، في حين يقوم وجه العالم المتقدم على قاعدة معاكسة تماما ، إذ هو مملوء تقليدا . اما قصة تقسيم الحياة البشرية إلى أربعة أطوار ، فهي رؤية لا أساس لها من الصحة ، فهذا هو تأريخ الدين والفلسفة بين أيدينا ، وفيه نرى ان انبثاق دين إبراهيم ( عليه السلام ) كان بعد عهد الفلسفة في الهند ومصر وكلدان . وفي المسار نفسه انبثقت ديانة عيسى ( عليه السلام ) بعد عهد الفلسفة اليونانية ، اما دين الاسلام وبعثة رسول اللّه محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فكانت بعد عهد فلسفة اليونان والإسكندرية . وبذا يتبيّن أن أوج الفلسفة كان قبل أوج الدين ، وقد أثبتنا في محله من بحوثنا انّ دين التوحيد ( الاسلام ) يتقدّم على الأديان كلّها . اما التقسيم الذي تقوم عليه الرؤية القرآنية لتأريخ الانسان ، فهي تقوم على أساس المراحل التالية : 1 - عصر البساطة . 2 - عصر وحدة الأمم . 3 - عصر الحسّ والمادة .
هامش
( 1 ) ص : 26 .