2 - عصر الدين .
3 - عصر الفلسفة .
4 - عصر العلم .
الملاحظ انّ هذا الكلام لا يقوم على أساس العلم ، وهو بنفسه ضرب من الوهم والخرافة .
فما يقوله هؤلاء من انّ اتباع الدين هو نوع من التقليد ، نجيب عليه بالقول : انّ الدين هو مجموعة من المعارف التي ترتبط بالمبدأ والمعاد ، ومنظومة من القوانين والضوابط العبادية والاجتماعية والمعاملاتية أخذت عن طريق الوحي وتلقّاها الانسان بواسطة النبوة . والوحي والنبوة هما أمران ثبتا بالدليل والبرهان .
فما يأتينا من الاخبار بواسطة رجل صادق ، تعتبر أخبارا صادقة تستند إلى العلم ، لأننا نفترض في مثل هذه الحالة انّا حققنا العلم بصدق المخبر عن طريق البرهان .
بيد انّ الاغرب من ذلك كلّه انّ قصة الاتهام بالتقليد ( ! ) تصدر من أناس لا يملكون في دعائم حياتهم ووسائلهم الاجتماعية شيئا آخر سوى التقليد . فهم مقلدون للآخرين في الملبس والمأكل والمسكن ، وفي طراز الزواج وفي شؤون الحياة كافة ، وليس لهم سوى اتباع الرغبة والهوى !
والطريف في أمر هؤلاء انهم استبدلوا مصطلح التقليد بألفاظ - مراوغة - أخرى ، فقالوا : انهم يتبعون في حياتهم ما عليه مجتمعات العالم المتقدم !
وإذا قدّر لهؤلاء ان يمحوا كلمة « التقليد » ويجعلوها غريبة نادرة التداول - من خلال الحيلة الآنفة - فانّ النهج لا زال لم يتغيّر ، وانّ كل شيء يدل على بقاء المعنى والاستئناس به !
والاغرب من ذلك كلّه ، هو ان يغدو شعار هؤلاء : « تلوّن بلون الجماعة وارم
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 139
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣٩