تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
خصوصيته في الخلق ، وهذه تسمى الدين والشريعة الاسلامية التي تقود الانسان لو تحرك في اطار هداها نحو السعادة الانسانية
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 1 » . أما القسم الثاني فهي الاحكام القابلة للتغيير بحسب اختلاف المصالح والأزمنة والأمكنة . وهذا النمط من الاحكام هو من آثار الولاية العامة ، وهي منوطة برأي نبي الاسلام وأولي الامر المنصوبين من قبله ، وتشخص في اطار الاحكام الدينية الثابتة وبحسب المصالح المتغيرة زمانيا ومكانيا . وما ينبغي الانتباه إليه ، انّ هذا النمط من الاحكام لا يعدّ بحسب الاصطلاح الديني جزءا من أحكام الدين وشرائعه السماوية ، وان كانت واجبة الطاعة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » . هذه نظرة اجمالية إلى رؤية الاسلام في تلبيته لاحتياجات الانسان في كل عصر ، والمسألة تحتاج إلى توضيح أكبر ، آمل ان نقوم به في أجزاء البحث الآتية .
هامش
( 1 ) الروم : 30 . ( 2 ) النساء : 63 .