يتحقق بالعمل أيضا ، فلو بنى بناء بعنوان كونه مسجدا ، وأذن بالصلاة فيه كفى
ذلك في وقفه ، ويصبح - عندئذ - مسجدا ، والأحوط اعتبار القبول في الوقف
على الجهات العامة ، كالمدارس والمقابر والقناطر ونحوها ، وكذلك الوقف على
العناوين العامة من الناس - كالفقراء ، أو العلماء ونحوها - وأما المساجد
فالظاهر عدم اعتبار القبول فيها ، وأما اعتبار القبول في الأوقاف الخاصة فمبني
على الاحتياط .
( مسألة ) 1219 : بطلان الوقف على الحمل قبل أن يولد لا يخلو من إشكال
والاحتياط لا ينبغي تركه ، نعم إذا لوحظ الحمل - بل المعدوم - تابعا لمن هو
موجود بالفعل ، بأن يجعل طبقة ثانية أو ثالثة له صح الوقف بلا إشكال .
( مسألة ) 1220 : إذا وقف الانسان مالا ، فإما أن ينصب متوليا على
الوقف ، وإما أن لا يجعل التولية لأحد ، فإن نصب للتولية أحدا تعين ، ووجب
على المنصوب العمل بما قرره الواقف من الشروط ، وإن لم ينصب أحدا فالمال
الموقوف ، إن كان موقوفا على أفراد معينين على نحو التمليك - كأولاد الواقف
مثلا - جاز لهم التصرف في العين الموقوفة طبقا للوقف من دون أخذ إجازة من
أحد فيما إذا كانوا بالغين عاقلين ، وإذا لم يكونوا بالغين أو عاقلين كان زمام
الوقف بيد وليهم يتصرف فيه وفقا لمقتضيات الوقف ، وإن كان المال موقوفا على
جهة عامة أو خاصة ، أو عنوان كذلك - كالأموال الموقوفة على الفقراء أو
الخيرات - ، فالمتولي له الحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله .
( مسألة ) 1221 : المال الموقوف على أشخاص - كالأولاد طبقة بعد طبقة -
إذا آجره المتولي مدة من الزمان ملاحظا بذلك مصلحة الوقف ، ثم مات أثناءها لم