الثالث : أن يكون الزوج غائبا أو محبوسا ، ولم يتمكن من استعلام حال
زوجته ، فيصح منه الطلاق وإن وقع حال حيضها ، وأما إذا تمكن الغائب أو
المحبوس من استعلام الحال - من جهة العلم بعادتها ، أو ببعض الأمارات
الشرعية - لم يجز له طلاقها ما لم تمض مدة يعلم فيها بالطهر ، وكذلك إذا سافر
الزوج وترك زوجته - وهي حائض - فإنه لا يجوز له أن يطلقها ما لم تمض مدة
حيضها ، وإذا طلق الزوج زوجته في غير هذه الصور - وهي حائض - لم يجز
الطلاق . وإن طلقها باعتقاد أنها حائض وبانت طاهرة صح الطلاق .
( مسألة ) 1050 : كما لا يجوز طلاق المرأة في الحيض والنفاس كذلك لا
يجوز طلاقها في طهر قاربها فيه ، فلو قاربها في طهر لزمه الانتظار حتى تحيض
وتطهر ، ثم يطلقها بدون مواقعة ، ولو سافر عنها وجب عليه الانتظار مدة تنتقل
فيها المرأة - عادة - إلى طهر جديد ، على أن لا يقل انتظاره عن شهر على
الأحوط . ويستثنى من ذلك الصغيرة واليائسة ، فإنه يجوز طلاقهما في طهر
المواقعة ، وكذلك الحامل المستبين حملها ، ولو طلقها - قبل ذلك - ثم ظهر أنها
كانت حاملا ، وجب عليه طلاقها ثانيا على الأحوط .
وأما من لا تحيض - وهي في سن من تحيض - فلا يجوز طلاقها إذا واقعها
الزوج إلا بعد أن يعتزل عنها ثلاثة أشهر .
( مسألة ) 1051 : لا يقع الطلاق إلا بلفظ الطلاق بصيغة خاصة عربية ،
وفي محضر عدلين ذكرين يسمعان الانشاء ، فيقول الزوج مثلا : ( زوجتي فلانة
طالق ) ، أو يخاطب زوجته ويقول : ( أنت طالق ) أو يقول وكيله : ( زوجة موكلي
فلانة طالق ) ، وإذا كانت الزوجة معينة لم يلزم ذكر اسمها .