على ذلك ، فهذا يبطل الصلاة ، بل الحكم كذلك مع السهو أيضا ، فتجب
الإعادة في الوقت ، نعم إذا انكشف الحال بعد خروج الوقت لم يجب القضاء ،
وقد لا يصل الانحراف إلى هذا الحد ، بل يكون الانحراف فيما بين نقطتي اليمين
واليسار ، ففي هذه الصورة تبطل الصلاة إذا كان الانحراف عن عمد دون ما إذا
كان عن سهو ، لكنه إذا علم به - وهو في الصلاة - لزمه التوجه إلى القبلة فورا .
الخامس : التكلم في الصلاة بكلام الآدميين متعمدا إذا كان مؤلفا من
حرفين ، ويلحق به الحرف الواحد المفهم مثل ( ق ) ، ولا فرق في ذلك بين
صورتي الاختيار والاضطرار ، واستثنى من ذلك ما إذا سلم شخص على
المصلي ، فإنه يجب عليه أن يرد عليه سلامه بمثله . فإذا قال : ( السلام عليك )
وجب رده بمثله ، والأحوط وجوبا المماثلة في التعريف والتنكير والافراد
والجمع ، ويختص هذا الاستثناء بما إذا وجب الرد على المصلي ، وأما فيما إذا لم
يجب عليه كان رده مبطلا لصلاته ، وهذا كما إذا لم يقصد المسلم بسلامه تحية
المصلي ، وإنما قصد به أمرا آخر من استهزاء أو مزاح ونحوهما ، وكما إذا سلم
المسلم على جماعة منهم المصلي - وكان فيهم من يرد سلامه - فإنه لا يجوز للمصلي
أن يرد عليه سلامه ، ولو رده بطلت صلاته .
مسألة 309 : لا بأس بالدعاء ، وبذكر الله سبحانه ، وبقراءة القرآن في
الصلاة ، ولا يندرج شئ من ذلك في كلام الآدميين .
مسألة 310 : لا تبطل الصلاة بالتكلم أو بالسلام فيها سهوا ، وإنما تجب
بذلك سجدتان للسهو بعد الصلاة على الأحوط .