قلت : ذكر الشيخ أن هذا الحديث وما ورد في معناه - وهو كثير إلا أن
طرقه ضعيفة - محمول على إرادة المندوب دون الواجب أو على حال الضرورة
كما تضمنه الخبر السابق لئلا ينافي ما سلف من الأخبار الناطقة بأنه لا يجزى
في الهدى إلا واحد . والامر كما قال .
محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الهرم الذي قد وقعت ثناياه
أنه لا بأس به في الأضاحي وإن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا ، أجزأك وإن
اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزى ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد
ابن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الهدى إذا
عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا فلينحره
وليأكل منه وقد أجزء عنه ، بلغ المنحر أو لم يبلغ ، وليس عليه فداء ، وإن
كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه ، بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه مكانه ( 2 ) .
قلت : في نسخ الكتابين " عن محمد بن حمزة " في طريق هذا الخبر وهو غلط
بلا شك ، فإن الرواية بهذا الطريق متكررة معروفة لا مجال للاشتباه في مثلها
ولذلك ذكرناه على وجهه .
محمد بن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن
جعفر الحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حفص بن
البختري قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر
على من يتصدق به عليه ، ولا يعلم أنه هدي ، قال : ينحره ويكتب كتابا يضعه
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يستحب من الهدى وما يجوز منه وما لا يجوز تحت رقم 15 .
( 2 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 65 ، والاستبصار باب من اشترى هديا فهلك
تحت رقم 3 .