وإنما يعرض الانقطاع في ظاهر الحال لقلة الضبط .
واعلم أن الشيخ حمل هذا الحديث على إرادة صوم الثلاثة الأيام فقط جمعا
بينه وبين حديث يأتي في الحسان عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومضمونه أن
الولي ليس عليه قضاء السبعة أيام ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه فتسوي تلك
الفضول بمائة درهم ، يكون ممن يجب عليه ؟ فقال : له بد من كراء ونفقة ؟ قلت :
له كراء وما يحتاج إليه بهذا الفضل ( 2 ) من الكسوة قال : وأي شئ كسوة بمائة
درهم ؟ هذا ممن قال الله : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجعتم " ( 3 ) .
وبإسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف قال : قلت لأبي الحسن
( عليه السلام ) أمرت مملوكي أن يتمتع قال : إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره فليصم ( 4 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل
ابن دراج قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع ، قال :
فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه ( 5 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الغلاء ، عن محمد بن
مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سئل عن المتمتع كم يجزيه ؟ قال : شاة ، وسألته
عن المتمتع المملوك ؟ فقال . عليه مثل ما على الحر إما أضحية وإما صوم ( 6 ) .
قلت : أول الشيخ هذا الحديث بوجوه في أكثرها تكلف ظاهر من غير
هامش
( 1 ) وحمله الصدوق على الاستحباب ثم قال : وهو إذا لم يصم الثلاثة في الحج أيضا .
( 2 ) في المصدر " بعد هذا الفضل " .
( 3 ) و ( 4 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 381 و 360 .
( 5 ) و ( 6 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 6 و 7