ضرورة إليها ، والباعث له على ذلك إطلاق المماثلة فيه بين الحر والعبد ، وأحد
الوجوه التي ذكرها حمل المماثلة على إرادة الكمية فلا ينافي الاختلاف في الكيفية ،
حيث إن مولى العبد مخير بين أمره بالصوم وبين الذبح عنه ، وهو خلاف حكم
الحر ولا ريب أن هذا معنى الحديث فلا حاجة إلى تكلف شئ آخر .
وعنه عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع ، فقال : إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره
فليصم ( 1 ) .
صحر : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد
ابن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في قوله الله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى " قال :
شاة ( 2 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن
العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في رجل أعتمر في رجب ، فقال : إن
أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب الهدي وإن خرج من مكة حتى
يحرم من غيرها فليس عليه هدي ( 3 ) .
قلت : ذكر الشيخ في التهذيب أن هذا الحديث محمول على من أقام
بمكة ثم تمتع بالعمرة إلى الحج في أشهر الحج ، وأضاف إليه في الاستبصار وجها
ثانيا وهو الحمل على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب وفي التأويل الأول بعد .
وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 5 .
( 2 ) الكافي باب أدنى ما يجزى من الهدى تحت رقم 1 .
( 3 ) الاستبصار في الباب الأول من أبواب الذبح تحت رقم 2 . والتهذيب باب
الذبح تحت رقم 2 وفيه " حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدى " .