أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يصوم ثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد
الهدي متى يقدم أهله ؟ قال : يبعث بدم ( 1 ) .
وروى الصدوق هذا الحديث ( 2 ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد
ابن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن عمران
الحلبي أنه قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) - وذكر المتن وفيه " حتى يقدم إلى أهله "
والوجه في هذا الحديث أن يقتصر به على صورة النسيان لئلا ينافي ما سبق ويأتي
من الأخبار الدالة على أنه يصوم في أهله وظاهرها استناد الفوات لغير النسيان
فيختلف الموضوع ، وللشيخ في الكتابين وجهان في الجمع غير مرضيين أحدهما
حمل تلك الأخبار على من قدم إلى أهله ، قبل انقضاء ذي الحجة ، فأما بعد انقضائه
فيتعين الدم ، والثاني حملها على من استمر به عدم التمكن من الهدي حتى
وصل إلى بلده فإن الصوم يجزيه والحال هذه وإن تمكن منه قبل الصوم بعث به .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، قال : من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم
عنه وليه ( 3 ) . ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بهذا الاسناد ( 4 ) .
ورواه الصدوق في الحسن وطريقه " عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ،
عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) "
وفيه شهادة بما أكثرنا التنبيه عليه من أن عدم الاتصال بالإمام ( عليه السلام ) في مثله ناش
عن مجرد الغفلة والسهو وأنه ليس من شأنهم إثبات حديث لا ينتهى إلى المعصوم
هامش
( 1 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 131 .
( 2 ) في الفقيه تحت رقم 3103 .
( 3 ) الكافي باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدى تحت رقم 12 .
( 4 ) في التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 46 .
( 5 ) في الفقيه تحت رقم 3097 .