الإشارة إليه عن طريقة قدماء أهل الحديث ، فمفتتح إسناده " أحمد بن محمد ثم إن
صورة إيراده لهذا بعدهما هكذا " وعنه ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج "
والبناء فيه كالذي قبله ظاهر وإن اختلفت الصورة ، فضمير " عنه " عائد إلى أحمد بن
محمد بغير شك ، ومحصول الاسناد ما أوردناه وقد اتفق للشيخ في التهذيب إيراد
جملة من الأخبار معلقة عن محمد بن يعقوب ، منها الحديث المروى عن العدة عن أحمد
ابن محمد الواقع في أول الثلاثة التي أشرنا إليها ، فذكره هكذا " وعنه ، عن عدة
من أصحابنا - إلى آخر إسناده " وأورد بعده هذا الحديث بصورته التي هو عليها
في الكافي مع زيادة واو العطف ، ولا يخفى أن ذلك موجب لتضييع السند وانقطاعه
عند من لم يتمكن من مراجعة الكافي واستكشاف الحال ، فإن ضمير " عنه " في الخبر
الذي قبله يعود علي محمد بن يعقوب قطعا وكون هذا بصورته وعلى أثره يقتضى
رجوع الضمير إليه أيضا ، فيصير مرويا عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن النعمان
وقد عرفت أن بينهما واسطتين ، وهذه الغفلة هي السبب في النقصان الذي يقع
في الأسانيد بكثرة كما أسلفنا بيانه ، وليست الكتب المنتزعة منها بموجودة
ليستعلم منها الحال فيستدرك الخلل كما في أخبار الكافي ، بل يحتاج إزالة الريب
عنها إلى مزيد التفحص وإنعام النظر وقد لا يتم فيبقى الالتباس في كثير من الصور .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن همام قال : سمعت
أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا ترمي الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس
- الحديث ( 1 ) .
وسيأتي تتمته في باب رمى الجمار الثلاث .
ن : محمد بن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن
هامش
( 1 ) الكافي باب رمى الجمار في أيام التشريق تحت رقم 7 .