تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
على إسناد الخبر السابق عليه وأمره يظهر بأدنى التفات وقليل ممارسة للكتاب وأمثاله من كتب القدماء ، بخلاف صورة إيراد الشيخ له فإنها واقعة على غير وجهها ، ولولا ملاحظة الكافي وما هو معهود من حال الشيخ في مثله لم يتوقف في كونه من الصحيح . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليه السلام ) وعن ابن أذينة ، عن ابن بكير قال : كانت الجمار ترمى جميعا ؟ - يعنى يوم النحر - قلت : فأرميها ؟ فقال : لا ، أما ترضى أن تصنع كما أصنع ( 1 ) . وروى هذا المعنى من عدة طرق أخرى لا تخلو من ضعف وأقواها ما أورده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رمى الجمار ؟ فقال : نحن نرميهن جميعا يوم النحر ، فرميتها جميعا بعد ذلك ، ثم حدثته ، فقال لي : أما ترضى أن تصنع كما كان علي ( عليه السلام ) يصنع فتركته ( 2 ) . وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بم عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجها ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : " اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي " ثم ترمى وتقول مع كل حصاة : " اللهم أدحر عني الشيطان ( 3 ) اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا " وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل : " اللهم بك وثقت وعليك توكلت ، فنعم الرب ، ونعم المولى ونعم النصير "
هامش
( 1 ) الكافي باب يوم النحر ومبتدء الرمي وفضله تحت رقم 4 . ( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 3 . ( 3 ) زاد في المصدر " الله أكبر " في أول الدعاء .