على إسناد الخبر السابق عليه وأمره يظهر بأدنى التفات وقليل ممارسة للكتاب
وأمثاله من كتب القدماء ، بخلاف صورة إيراد الشيخ له فإنها واقعة على غير
وجهها ، ولولا ملاحظة الكافي وما هو معهود من حال الشيخ في مثله لم يتوقف
في كونه من الصحيح .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ،
عن أحدهما ( عليه السلام ) وعن ابن أذينة ، عن ابن بكير قال : كانت الجمار ترمى جميعا ؟
- يعنى يوم النحر - قلت : فأرميها ؟ فقال : لا ، أما ترضى أن تصنع كما أصنع ( 1 ) .
وروى هذا المعنى من عدة طرق أخرى لا تخلو من ضعف وأقواها ما أورده
عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ،
عن حمران قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رمى الجمار ؟ فقال : نحن نرميهن جميعا
يوم النحر ، فرميتها جميعا بعد ذلك ، ثم حدثته ، فقال لي : أما ترضى أن تصنع كما
كان علي ( عليه السلام ) يصنع فتركته ( 2 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بم عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل
وجها ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : " اللهم هؤلاء حصياتي
فأحصهن لي وارفعهن في عملي " ثم ترمى وتقول مع كل حصاة : " اللهم أدحر
عني الشيطان ( 3 ) اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اللهم اجعله
حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا " وليكن فيما بينك وبين
الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من
الرمي فقل : " اللهم بك وثقت وعليك توكلت ، فنعم الرب ، ونعم المولى ونعم النصير "
هامش
( 1 ) الكافي باب يوم النحر ومبتدء الرمي وفضله تحت رقم 4 .
( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 3 .
( 3 ) زاد في المصدر " الله أكبر " في أول الدعاء .