تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
جميلا ولا توطؤا ضعيفا ولا توطؤا مسلما واقتصدوا في السير فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : يا أيها الناس عليكم بالدعة فسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تتبع ، قال معاوية بن عمار : وسمعت أبا عبد الله ( علية السلام ) يقول : " اللهم أعتقني من النار " يكررها حتى أفاض الناس ، قلت : ألا تفيض ؟ قد أفاض الناس قال : إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان ( 1 ) . قال في القاموس : وضف البعير : أسرع كأوضف ، وقال الجوهري : وضع البعير وغيره أي أسرع في سيره ، ثم قال : وأوضعه : راكبه وأنشد أبو عمرو : . . . فقال أنزلني فلا إيضاع بي ( 2 ) أي لا أقدر على أن أسير . وسنورد الحديث في الحسان من طريق الكليني ، وفيه مكان الوضف " الوجيف " وهو بمعناه ، وربما كان أحدهما تصحيفا للآخر لكنه غير ضار . قال في القاموس : وجف البعير : أسرع كوحف ( 3 ) وفى الصحاح : الوجيف : ضرب من سير الإبل والخيل ، وقد وجف البعير يجف وجفا ووجيفا وأوجفته أنا وفي القاموس : وطئه - بالكسر - يطأه : داسه ، ثم قال : وأوطأه فرسه حمله عليه فوطئه . وقال : العنت : الهلاك ودخول المشقة على الانسان ولقاء الشدة ، وذكر معاني اخر ، والمناسب هنا أحد هذه الثلاثة . محمد بن يعقوب . عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد
هامش
( 1 ) التهذيب باب الإفاضة من عرفات تحت رقم 6 . ( 2 ) مصراعه الأول : " ان دليما قد ألاح من أبى " . ( 3 ) بالحاء المهملة . وفيه الوجف بالمعجمة والوجيف : ضرب من سير الخيل والإبل . وفى النهاية : الوجيف صرب من السير سريع ، وقال : الايجاف ، سرعة السير ، وقد أوجف دابته يوجفها ايجافا إذا حثها . وفى الحديث " ليس البر بالايجاف " .
منتقى الجمان — صفحة 352 | علي أكبر الغفاري / حسن بن زين الدين العاملي