جميلا ولا توطؤا ضعيفا ولا توطؤا مسلما واقتصدوا في السير فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان يقف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : يا أيها الناس
عليكم بالدعة فسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تتبع ، قال معاوية بن عمار : وسمعت
أبا عبد الله ( علية السلام ) يقول : " اللهم أعتقني من النار " يكررها حتى أفاض الناس ، قلت :
ألا تفيض ؟ قد أفاض الناس قال : إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت
إنسان ( 1 ) .
قال في القاموس : وضف البعير : أسرع كأوضف ، وقال الجوهري : وضع
البعير وغيره أي أسرع في سيره ، ثم قال : وأوضعه : راكبه وأنشد أبو عمرو :
. . . فقال أنزلني فلا إيضاع بي ( 2 )
أي لا أقدر على أن أسير .
وسنورد الحديث في الحسان من طريق الكليني ، وفيه مكان الوضف " الوجيف "
وهو بمعناه ، وربما كان أحدهما تصحيفا للآخر لكنه غير ضار .
قال في القاموس : وجف البعير : أسرع كوحف ( 3 ) وفى الصحاح : الوجيف :
ضرب من سير الإبل والخيل ، وقد وجف البعير يجف وجفا ووجيفا وأوجفته أنا
وفي القاموس : وطئه - بالكسر - يطأه : داسه ، ثم قال : وأوطأه فرسه حمله عليه
فوطئه . وقال : العنت : الهلاك ودخول المشقة على الانسان ولقاء الشدة ، وذكر
معاني اخر ، والمناسب هنا أحد هذه الثلاثة .
محمد بن يعقوب . عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد
هامش
( 1 ) التهذيب باب الإفاضة من عرفات تحت رقم 6 .
( 2 ) مصراعه الأول : " ان دليما قد ألاح من أبى " .
( 3 ) بالحاء المهملة . وفيه الوجف بالمعجمة والوجيف : ضرب من سير الخيل
والإبل . وفى النهاية : الوجيف صرب من السير سريع ، وقال : الايجاف ، سرعة السير ،
وقد أوجف دابته يوجفها ايجافا إذا حثها . وفى الحديث " ليس البر بالايجاف " .