تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ويا أرحم الراحمين ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا " وليكن فيما تقول وأنت رافع يديك إلى السماء : " اللهم حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني أسألك خلاص رقبتي من النار ، اللهم أني عبدك وملك يدك وناصيتي بيدك وأجلي بعلمك أسألك أن توفقني لما يرضيك عنى ، وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها إبراهيم خليلك صلى الله عليه ودللت عليها حبيبك محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " وليكن فيما تقول : " اللهم اجعلني ممن رضيت عمله وأطلت عمره ، وأحييته بعد الموت حياة طيبة " ( 1 ) . وروى الشيخ شطر هذا الحديث معلقا ( 2 ) عن موسى بن القاسم بطريق فيه ضعف وفي المتن " وكبره مائة وأحمده مائة مرة وسبحه مائة مرة " . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما أنصرف الناس قلت له : يا أبا محمد ! ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك ، قال : والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا ( 3 ) . وروى عن عبد الله بن جندب من طريق فيه جهالة وجماعة من ثقات الفطحية قال : كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك وأنا والله مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا ، فقال : ( لا )
هامش
( 1 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 4 . ( 2 ) في التهذيب باب الغدو إلى عرفات تحت رقم 15 . ( 3 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 7 .