ويا أرحم الراحمين ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا
وكذا " وليكن فيما تقول وأنت رافع يديك إلى السماء : " اللهم حاجتي التي
إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني أسألك
خلاص رقبتي من النار ، اللهم أني عبدك وملك يدك وناصيتي بيدك وأجلي بعلمك
أسألك أن توفقني لما يرضيك عنى ، وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها إبراهيم
خليلك صلى الله عليه ودللت عليها حبيبك محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " وليكن فيما تقول : " اللهم اجعلني
ممن رضيت عمله وأطلت عمره ، وأحييته بعد الموت حياة طيبة " ( 1 ) .
وروى الشيخ شطر هذا الحديث معلقا ( 2 ) عن موسى بن القاسم بطريق فيه
ضعف وفي المتن " وكبره مائة وأحمده مائة مرة وسبحه مائة مرة " .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم
أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على
خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما أنصرف الناس قلت له : يا أبا محمد ! ما رأيت موقفا
قط أحسن من موقفك ، قال : والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى
ابن جعفر ( عليهما السلام ) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة
ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري
تستجاب أم لا ( 3 ) .
وروى عن عبد الله بن جندب من طريق فيه جهالة وجماعة من ثقات الفطحية
قال : كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا
بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت
بإحدى عينيك وأنا والله مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا ، فقال : ( لا )
هامش
( 1 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 4 .
( 2 ) في التهذيب باب الغدو إلى عرفات تحت رقم 15 .
( 3 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 7 .