( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة وقال : أصحاب
الأراك لا حج لهم ( 1 ) .
قال في القاموس : الأراك - كسحاب - موضع بعرفة قرب نمرة ، وهذه
الأخبار كلها أوردها الشيخ معلقة ( 2 ) عن محمد بن يعقوب بطرقها إلا حديث عبد الله
ابن ميمون .
وعنه ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي
عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قف في ميسرة
الجبل فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس
يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها
الناس أنه ليس بموضع أخفاف ناقتي الموقف ( 3 ) ، ولكن هذا كله موقف وفعل
مثل ذلك في المزدلفة ، فإذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك فإن الله عز وجل
يحب أن تسد تلك الخلال وانتقل عن الهضاب واتق الأراك ، فإذا وقفت بعرفات
فاحمد الله وهلله ومجده وأثن عليه وكبره مائة تكبيرة ، واقرء قل هو الله أحد
مائة مرة ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة ،
وتعوذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موضع أحب إليه من أن
يذهلك في ذلك الموضع ، وإياك وأن تشتغل بالنظر إلى الناس ، وأقبل قبل نفسك
وليكن فيما تقول : " اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار وأوسع على
من الرزق الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم لا تمكر بي ولا تخدعني
ولا تستدرجني يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ،
هامش
( 1 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 3 . وفى التهذيب باب
تفصيل فرائض الحج تحت رقم 13 وباب الغدو إلى عرفات تحت رقم 11 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى كل عندما ذكر ، وليس بعضها عن الكليني .
( 3 ) زاد في المصدر بين المعقوفين " وأشار بيده إلى الموقف " .