تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم ( 1 ) . قال في القاموس : الأراك - كسحاب - موضع بعرفة قرب نمرة ، وهذه الأخبار كلها أوردها الشيخ معلقة ( 2 ) عن محمد بن يعقوب بطرقها إلا حديث عبد الله ابن ميمون . وعنه ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قف في ميسرة الجبل فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس أنه ليس بموضع أخفاف ناقتي الموقف ( 3 ) ، ولكن هذا كله موقف وفعل مثل ذلك في المزدلفة ، فإذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك فإن الله عز وجل يحب أن تسد تلك الخلال وانتقل عن الهضاب واتق الأراك ، فإذا وقفت بعرفات فاحمد الله وهلله ومجده وأثن عليه وكبره مائة تكبيرة ، واقرء قل هو الله أحد مائة مرة ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة ، وتعوذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موضع أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموضع ، وإياك وأن تشتغل بالنظر إلى الناس ، وأقبل قبل نفسك وليكن فيما تقول : " اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار وأوسع على من الرزق الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ،
هامش
( 1 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 3 . وفى التهذيب باب تفصيل فرائض الحج تحت رقم 13 وباب الغدو إلى عرفات تحت رقم 11 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى كل عندما ذكر ، وليس بعضها عن الكليني . ( 3 ) زاد في المصدر بين المعقوفين " وأشار بيده إلى الموقف " .